كشفت السيناتور ليزا ماركو فسكي، الجمهورية عن ولاية ألاسكا، أنها تعمل بالتعاون مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ على إعداد مشروع تفويض رسمي لاستخدام القوة العسكرية ضد إيران، دون أن يتم تقديمه بشكل رسمي حتى الآن.
ويأتي هذا التحرك في ظل غياب أي تصويت من الكونجرس على استخدام القوة العسكرية منذ عام 2002، عندما منح المشرعون تفويضا لشن الحرب على العراق.
وكانت ماركوفسكي من أوائل المنتقدين لما وصفته بنقص الشفافية من جانب الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بأهداف الحرب و تكاليفها والإطار الزمني لها، مؤكدة أن الهدف من طرح التفويض هو إعادة ترسيخ دور الكونجرس الرقابي وفرض معايير واضحة تحكم سير العمليات العسكرية.
في السياق ذاته، يثار جدل دستوري متجدد بشأن صلاحيات الرئيس في استخدام القوة العسكرية، إذ دأبت إدارات أمريكية من الحزبين على التأكيد أن الدستور يمنح القائد الأعلى للقوات المسلحة سلطات واسعة، ما يجعل القيود التي يفرضها قانون صلاحيات الحرب محل خلاف.
و يستحضر مراقبون سابقة تعود إلى عام 2011، حين واصل الرئيس الأمريكي الأسبق Barack Obama العمليات العسكرية في ليبيا بعد انتهاء المهلة القانونية البالغة 60 يومًا، مبررا ذلك بأن العمليات لم ترق إلى مستوى “الأعمال القتالية المستمرة”.
ورغم الجدل الذي أثارته تلك الخطوة آنذاك، يتوقع بعض المشرعين أن تعتمد إدارة Donald Trump منطقا مشابها في حال استمرار العمليات ضد إيران دون تفويض رسمي.
من جانبها، أشارت صحيفة The New York Times إلى أن تجاهل المهلة القانونية قد يخلق تحديا سياسيا للحزب الجمهوري، الذي منح الإدارة حتى الآن مساحة واسعة للتحرك دون رقابة مباشرة من الكونجرس.
وفي هذا الإطار، قال السيناتور Chris Murphy إن العديد من الجمهوريين أقروا علنا بأهمية مهلة الستين يومًا من الناحية القانونية، معتبرًا أن تجاهلها سيجعل من الصعب الاستمرار في دعم الإدارة دون مساءلة مع انتهاء هذه الفترة.











