تقاريرتوب ستوري

تقلبات ترامب في مواجهة إيران تثير القلق.. محللون: غياب إستراتيجية وبحث عن “نصر شكلي”

 

أثار إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران موجة من التساؤلات، بعدما كان قد استبعد هذه الخطوة قبل ساعات فقط، في تحول مفاجئ برره بالاستجابة لطلب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، مع الإبقاء على الحصار البحري ورفع جاهزية القوات الأمريكية.

ويرى محللون أمريكيون أن هذا التراجع لا يعكس مرونة دبلوماسية، بل يكشف عن ارتباك عميق في إدارة السياسة الخارجية. إذ اعتبر الباحث في الشؤون الدولية، كالفين دارك، أن تكرار تمديد الهدنة يبعث برسالة ضعف إلى طهران، مفادها غياب رؤية واضحة لدى واشنطن.

من جانبها، تشير الكاتبة السياسية، جينجر تشابمان، إلى أن قرارات ترامب المتقلبة، من التحركات الدبلوماسية المتناقضة إلى التهديدات المراجعة، تعكس غياب خطة متماسكة أو أهداف محددة، لافتة إلى وجود انقسام داخل الحزب الجمهوري بين تيار متشدد وآخر أكثر تحفظا.

وفيما يتعلق بالمفاوضات، يرى مراقبون أن الطرفين دخلا محادثات إسلام آباد دون استعداد فعلي لتقديم تنازلات جوهرية، سواء بشأن البرنامج النووي الإيراني أو العقوبات الأمريكية، ما يجعل مسار التفاوض أقرب إلى اختبار القدرة على تحمل الضغوط لا إلى تسوية حقيقية.

ويؤكد محللون أن ترامب يسعى للخروج من الأزمة بمظهر المنتصر، حتى لو كان ذلك عبر تحقيق مكاسب رمزية، في ظل غياب إستراتيجية طويلة الأمد، وهو ما يتجلى في محاولات عسكرية محدودة لم تحقق نتائج حاسمة.

وفي السياق ذاته، يشير خبراء إلى أن التصعيد في مضيق هرمز انعكس سلبا على الاقتصاد الأمريكي، مع ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، ما زاد الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية.

كما يربط البعض بين هذه التحركات ومحاولات أوسع للضغط على الصين عبر تقليص إمدادات الطاقة، في إطار صراع جيوسياسي يتجاوز حدود الأزمة مع إيران.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوى الدولية، مع تراجع النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة قد يصعب احتوائها مستقبلا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى