كشفت تقارير إعلامية غربية، اليوم الخميس، عن موافقة الحكومة الألمانية على تصدير معدات عسكرية إلى إسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال الأسابيع الأولى من اندلاع المواجهة مع إيران.
ووفقًا لبيانات رسمية، بلغت قيمة التراخيص نحو 6.6 مليون يورو، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير—تاريخ بدء الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران—وحتى 27 مارس، بحسب ردود وزارة الاقتصاد الألمانية على استفسارات مقدمة من حزب “اليسار”.
ورغم أن القيمة الإجمالية تُعد محدودة نسبيًا، فإنها تأتي في سياق أوسع، إذ منحت برلين تراخيص تصدير عسكرية لإسرائيل بقيمة تصل إلى 166 مليون يورو خلال نحو أربعة أشهر، عقب رفع القيود التي كانت قد فرضتها خلال الحرب على قطاع غزة في نوفمبر 2025.
وأوضحت التقارير أن هذه الصادرات لا تشمل أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل تقتصر على معدات عسكرية أخرى، في ظل حساسية هذا الملف داخل الأوساط السياسية الألمانية.
خلفية التصعيد
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، عقب الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، وما تبعها من رد إيراني استهدف مواقع داخل إسرائيل وقواعد أمريكية في الشرق الأوسط.
وفي تطور لاحق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين مع طهران، غير أن المحادثات التي أعقبتها في إسلام آباد لم تُفضِ إلى اتفاق دائم، بالتزامن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وفرض حصار أمريكي عليه.
ويعكس هذا المشهد تعقيد التوازنات الدولية، حيث تحاول الدول الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، الموازنة بين التزاماتها السياسية وحساباتها الاستراتيجية في منطقة تشهد تصعيدًا متسارعًا.











