أخبارتوب ستوري

إخفاق تقديرات “الموساد”.. الحرب مع إيران لا تُسقط النظام وتثير جدلًا داخل إسرائيل

 

كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة عن فجوة واضحة بين التقديرات الاستخباراتية والواقع الميداني، بعدما رجّحت تحليلات داخل جهاز Mossad أن تؤدي الحرب مع إيران إلى انهيار سريع للنظام، وهو ما لم يتحقق رغم مرور أكثر من 40 يومًا على اندلاع المواجهة.

ووفقًا لمصادر تحدثت إلى شبكة CNN، كان Roman Gofman، السكرتير العسكري لرئيس الوزراء Benjamin Netanyahu، من أبرز المؤيدين لفكرة أن الحرب قد تُفضي إلى إسقاط النظام الإيراني، ويستعد لتولي رئاسة الموساد في يونيو المقبل خلفًا لـ David Barnea.

رهان تغيير النظام لم يتحقق

لعب بارنياع دورًا محوريًا في تقديم المشورة قبل الضربة التي استهدفت إيران في 28 فبراير، حيث تضمنت الخطة تنفيذ عمليات اغتيال لقيادات إيرانية بالتوازي مع تحركات استخباراتية لإشعال احتجاجات داخلية تُسهم في إسقاط النظام.

إلا أن هذه الاستراتيجية لم تُثمر عن النتائج المرجوة، إذ لم تشهد طهران تغييرات جوهرية في بنية الحكم، بل تشير التقديرات إلى أن القيادة الجديدة بعد مقتل Ali Khamenei أصبحت أكثر تشددًا، مع تقارب أكبر مع الحرس الثوري.

كما أشار مصدر مطلع إلى أن “الوعود التي قدمها الموساد لم تتحقق”، في وقت تبنى فيه الجيش الإسرائيلي نهجًا أكثر حذرًا، ركّز على إضعاف النظام تدريجيًا بدلًا من الرهان على انهيار سريع.

تعيين مثير للجدل

يثير اختيار جوفمان لرئاسة الموساد تساؤلات واسعة، خاصة أنه قادم من خلفية عسكرية في سلاح المدرعات، وليس من داخل الجهاز الاستخباراتي، ما يطرح علامات استفهام حول خبرته في العمل الاستخباراتي المعقد.

كما أُحيط تعيينه بجدل قانوني يعود إلى واقعة عام 2022، تتعلق باستخدام قاصر في عملية تأثير إعلامي، قبل أن يتم إسقاط الاتهامات لاحقًا.

تغييرات واسعة في المؤسسة الأمنية

تعكس هذه التطورات توجهًا أوسع لدى نتنياهو لإعادة تشكيل المنظومة الأمنية في أعقاب هجمات 7 أكتوبر 2023، التي تُعد من أخطر الأحداث في تاريخ إسرائيل.

ومنذ ذلك الحين، شهدت الأجهزة الأمنية سلسلة من التغييرات، شملت استقالات وإقالات لعدد من كبار المسؤولين، في وقت تتزايد فيه الضغوط والانتقادات الموجهة للقيادة السياسية والعسكرية بشأن إدارة الحرب.

ومع اقتراب رحيل بارنياع وتولي جوفمان، يبقى نتنياهو من بين آخر القيادات البارزة التي لا تزال في مواقعها منذ تلك الهجمات، وسط تصاعد الجدل الداخلي حول مستقبل القيادة والأداء الأمني.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى