طالب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، بإصلاح جامعة الدول العربية، تعقيبا على موقفها في ظل تصاعد التهديدات الإيرانية تجاه بعض الدول العربية، ولا سيما دول الخليج والأردن والعراق.
وأوضح المفكر علي الشرفاء أن موقف الجامعة في الحرب الراهنة يكشف عن فراغ ملحوظ في أدوارها، وتراجع في قدرتها على بلورة موقف عربي جماعي قادر على الردع أو إدارة الأزمات بفاعلية.
إصلاح جامعة الدول العربية
وأشار إلى أن هذا الواقع يعكس حاجة ملحّة إلى مراجعة هياكل العمل وآليات اتخاذ القرار داخل الجامعة، وتطوير أدواتها السياسية والدبلوماسية بما يتناسب مع حجم التحديات الإقليمية المتسارعة، حفاظاً على الأمن العربي المشترك وتعزيزاً لفاعلية النظام العربي في مواجهة التهديدات.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب، وضع استراتيجية تعيد بناء النظام العربي ليتحقق للدول العربية ما تطمح إليه شعوبها من تطور وتعاون بين أقطارها لحماية مصالح الأمة العربية ومواجهة ما يتهددها من أخطار تسعى لطمس هويتها واسترقاق شعوبها ونهب ثرواتها، يتطلب ما يلي:
(1) لا بد من وضع ميثاق جديد تتحدد فيه العلاقات العربية بأسلوب واضح وملتزم مع تحديد صريح لواجبات كل دولة عربية مما يضمن لها من حقوق ويستوجب عليها من التزامات في وقت السلم أو في وقت الاعتداء على أحدها من خارج المجموعة العربية.
إنهاء الخلافات بين الدول
(2) وضع إطار لأسلوب التعامل فيما بين الدول العربية على أساس الاتصال المباشر والحوار المستمر لإنهاء أي خلاف، وأن تتم معالجته بالسـرعة التي تجعل الأمـر محصـورًا بيـن القـادة منعًـا لأي تداعيات تنعكس سـلبًا على الشعوب وتزيد من ابتعـاد هـذه الأمة عن أهدافها ويساعد ذلك أعداءها على استغلال أية نقطة ضعف.
(3) تلتـزم الـدول العربية باجتماعـات منتظمة لمؤتمرات القمة في مكان مقر الجامعة العربية ولا يجوز تحت أي مبررات أو حجج أو طوارئ تأجيل اجتماعات القمة، حتى تثبت الدول العربية جدية اللقاءات وما ستسفر عنها من نتائج لها بالغ الأثر على مصالح الأمة العربية.
(4) إعـادة النظر في قانون الجامعة العربية لتفعيلها وإعادة هيكلتها بحيث تكون لديها القـدرة علـى تحمل مسـئوليات القرن القادم، وما يتطلبه من مؤهلات وإمكانات وسياسات تستوعب متطلباته.










