كشفت تقارير إعلامية غربية، نقلا عن مسؤولين إيرانيين، عن طرح طهران مبادرة تتكون من 10 نقاط، تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، والوصول إلى اتفاق سلام دائم يعيد الاستقرار إلى المنطقة.
شروط أمنية وضمانات دولية
يرتكز المقترح الإيراني على مجموعة من المطالب الأساسية، أبرزها:
الحصول على ضمانات دولية ملزمة تمنع أي هجمات عسكرية مستقبلية
رفع كامل العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران
وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان كشرط لتهدئة الجبهات
وترى طهران أن الأمن الإقليمي لا يمكن تجزئته، مؤكدة أن أي تسوية يجب أن تشمل كافة بؤر التوتر في المنطقة لضمان استقرار طويل الأمد.
رؤية لإعادة ترتيب الأمن الإقليمي
ووفقا لمسؤولين تحدثوا لصحيفة “نيويورك تايمز”، فإن المبادرة تعكس تصور إيران لنظام أمني جديد في الشرق الأوسط، يقوم على:
الدخول في مسار سياسي طويل الأمد
الالتزام بـ تفاهمات دولية مقابل ضمانات بعدم الاعتداء
إنهاء حالة التصعيد العسكري المستمرة
تنظيم الملاحة في مضيق هرمز
تضمنت الخطة أيضًا طرح بروتوكول جديد لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، يشمل:
رفع الحصار البحري المفروض على إيران
إعادة فتح الممر الملاحي أمام السفن التجارية
فرض رسوم تقدر بنحو مليوني دولار لكل سفينة، يتم تقاسمها مع سلطنة عمان
وتهدف طهران إلى استخدام هذه العائدات في إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة، بدلا من المطالبة بتعويضات مباشرة.
تحفظات أمريكية ومخاوف على التجارة العالمية
قوبلت المبادرة الإيرانية بحذر في الأوساط الغربية، حيث اعتبر مسؤولون أمريكيون أن المطالب “مرتفعة السقف”، خاصة فيما يتعلق بفرض رسوم على الملاحة، وهو ما ينظر إليه كتهديد لحرية التجارة العالمية.
في المقابل، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، محذرا من عواقب وخيمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، و مشيرا إلى خطط تستهدف البنية التحتية الحيوية داخل إيران إذا استمرت الأزمة.
وتبقى فرص نجاح المبادرة مرهونة بمدى استعداد الأطراف الدولية لتقديم تنازلات متبادلة، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والتصعيد المستمر في المنطقة.











