تحقيقاتتوب ستوريفيديو

أوكرانيا وإيران.. كيف تتقاطع ساحات الصراع في مواجهة النفوذ الروسي والأمريكي؟

 

في ظل تصاعد الأزمات الدولية، لم تعد الحرب في أوكرانيا والتوتر بين الولايات المتحدة وإيران ملفين منفصلين، بل باتا، وفق عدد من الخبراء، جزءًا من مشهد جيوسياسي متشابك، تتداخل فيه المصالح العسكرية والاستراتيجية بين القوى الكبرى، ما يزيد من تعقيد فرص التهدئة.

وفي هذا السياق، يرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة باريس، الدكتور خطار أبو دياب، أن هناك ارتباطًا مباشرًا بين الساحتين الأوكرانية والإيرانية، مشيرًا إلى أن روسيا وإيران عززتا مستوى التعاون العسكري بينهما، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تقديم الدعم العسكري والاستخباراتي لأوكرانيا.

وأوضح أبو دياب أن موسكو تعتمد، بحسب تقديره، على خطوط إمداد عبر بحر قزوين لنقل المعدات إلى إيران بعيدًا عن الرقابة الدولية، بينما تستفيد كييف من الدعم الأمريكي، بما في ذلك المعلومات الاستخباراتية، في تنفيذ عمليات تستهدف العمق الروسي.

ورغم استمرار التوتر، يستبعد الخبير اندلاع مواجهة عسكرية شاملة في المرحلة الحالية، معتبرًا أن كلاً من واشنطن وطهران يدركان كلفة التصعيد، الأمر الذي يبقي الباب مفتوحًا أمام المسار الدبلوماسي، حتى وإن كانت فرص التوصل إلى تفاهمات مستقرة لا تزال تواجه تحديات.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد أبو دياب أن الممر البحري يمثل إحدى أهم أوراق الضغط في المنطقة، إلا أن أي خطوات لتقييد حركة الملاحة أو فرض رسوم قد تنعكس سلبًا على إيران نفسها، نظرًا لتأثيرها على التجارة العالمية ومصالح شركاء اقتصاديين، وفي مقدمتهم الصين، إلى جانب أن القانون الدولي يكفل حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

ويخلص أبو دياب إلى أن المشهد الراهن لا يعكس انتصار أي من الأطراف، بل يكشف عن حالة من المأزق الاستراتيجي، حيث تواجه جميع القوى المنخرطة في الأزمة صعوبات في تحقيق أهدافها، ما يجعل الحلول السياسية والدبلوماسية الخيار الأكثر واقعية للخروج من دائرة التصعيد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى