خلال زيارته إلى دولة البوسنة والهرسك واصل الدكتور حسن حماد عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية لقاءاته الثقافية والفكرية حيث قام بزيارة مكتب الوسطية التابع للمشيخة الإسلامية البوسنية، والتقى الدكتور سناد تشمان مدير المكتب، الذي يُعد أحد المراكز المعنية بترسيخ منهج الإسلام الوسطي القائم على الاعتدال ونبذ الغلو والتطرف.
وخلال اللقاء، رحب الدكتور سناد تشمان بأفكار ومبادئ مؤسسة رسالة السلام العالمية ومؤسسها المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادى، مؤكداً أنها تتوافق إلى حد كبير مع رؤية مكتب الوسطية في نشر قيم الحرية والمحبة والتسامح والتعايش المشترك بين أبناء المجتمع. كما أعرب عن إعجابه الكبير بمؤلفات المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤكداً أنها تمثل قيمة فكرية وإنسانية كبيرة، وتكتسب أهمية خاصة للمجتمع البوسني الذي عانى ويلات الحرب، وأصبح في أمسّ الحاجة إلى خطاب ديني مستنير يقوم على الرحمة والحرية وقبول الآخر، بعيداً عن القهر والتعصب والطائفية والإقصاء.
وعقب اللقاء، اصطحب الدكتور سناد تشمان الدكتور حسن حماد في جولة داخل مكتبة غازي خسرو بك التاريخية، التي تُعد من أهم المكتبات الإسلامية في منطقة البلقان، وتضم مجموعة فريدة من المخطوطات النادرة. وشملت الجولة الاطلاع على نسخة أصلية من مخطوط “إحياء علوم الدين” للإمام أبي حامد الغزالي، المتوفى عام 505هـ، والذي يُعد أقدم مخطوط معروف في البوسنة والهرسك، إلى جانب عدد من المصاحف المخطوطة الملونة التي نُسخت بخط اليد قبل مئات السنين، بما يعكس الإرث الحضاري والثقافي العريق للمنطقة.
وفي ختام الزيارة، رحب مدير مكتب الوسطية بفكرة تنظيم ندوات وفعاليات فكرية وثقافية لمؤسسة رسالة السلام العالمية داخل مقر مكتبة غازي خسرو بك، الواقعة في قلب المدينة التاريخية القديمة بسراييفو، والتي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1537م، بما يسهم في تعزيز الحوار الثقافي ونشر قيم السلام والاعتدال والتعايش بين الشعوب.












