أخبارتوب ستوري

عائدات النفط في فنزويلا تثير الجدل وسط احتياجات متزايدة لتمويل إعادة الإعمار بعد الزلازل

 

تتواصل حالة الجدل في فنزويلا بشأن مصير عائدات النفط، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات المالية لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلازل، وسط مطالبات بمزيد من الشفافية حول إدارة هذه الأموال.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الإيرادات النفطية كان من المفترض أن تكون أعلى مقارنة بالسنوات الماضية، متسائلين عن آلية إدارتها وأوجه إنفاقها. وفي هذا السياق، أشار مدير شركة “إيكواناليتيكا” للاستشارات، أليخاندرو جريسنتي، إلى وجود مؤشرات على تدفق كميات كبيرة من الدولار إلى الاقتصاد الفنزويلي خلال الشهرين الماضيين، لكنه توقع أن تؤدي تداعيات الزلازل إلى إبطاء وتيرة التعافي الاقتصادي.

وأضفت الكارثة الطبيعية أهمية أكبر على ملف العائدات النفطية، بعدما قدرت الأمم المتحدة حجم الأضرار التي لحقت بالمباني والبنية التحتية بنحو 37 مليار دولار، ما يفرض تحديات كبيرة أمام جهود إعادة الإعمار.

وفي هذا الإطار، كثفت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريجيز، جهودها لاستعادة أموال فنزويلية مجمدة في الخارج، تشمل أصولًا لدى صندوق النقد الدولي واحتياطيات من الذهب يحتجزها بنك إنجلترا على خلفية نزاعات قانونية.

من جانبها، أعلنت الولايات المتحدة تخصيص 386 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة عقب الزلازل، إضافة إلى إرسال مئات الجنود للمشاركة في عمليات الاستجابة الإنسانية. كما أكد القائم بالأعمال الأمريكي في كاراكاس، جون باريت، أن جزءًا من عائدات النفط أصبح متاحًا لتمويل مشاريع إعادة الإعمار، دون الكشف عن حجم هذه الأموال.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في يونيو الماضي بأن الولايات المتحدة استعادت تكلفة عملياتها العسكرية في فنزويلا 28 مرة من خلال عائدات النفط، مؤكدًا أن بلاده تحقق أيضًا عوائد مالية من تلك الإيرادات، وهي تصريحات أثارت تساؤلات حول طبيعة إدارة هذه الأموال وما إذا كانت تُستخدم لصالح فنزويلا بالكامل أم يُخصص جزء منها لتعويض النفقات الأمريكية.

ورغم تأكيد الإدارة الأمريكية أنها ضخت مليارات الدولارات في الاقتصاد الفنزويلي مع استمرار الرقابة على حركة الأموال لضمان استفادة المواطنين، فإن غياب البيانات التفصيلية بشأن حجم العائدات المحولة وآليات إنفاقها لا يزال يثير انتقادات واسعة، خاصة في ظل الحاجة الملحة إلى تمويل برامج إعادة الإعمار واستعادة البنية التحتية التي دمرتها الزلازل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى