توب ستوريندوات

كلمة د. معتز صلاح الدين في ندوة «العلاقات الزوجية وبناء الأسرة» بالإسكندرية

نص كلمة الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية، في ندوة «العلاقات الزوجية وبناء الأسرة» التي أقامتها المؤسسة على هامش مشاركتها في معرض الإسكندرية الدولي للكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

أُثمِّن ما ذكره صديقي وأخي العزيز الدكتور أحمد الشريف. فالأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي يسعى بالفعل إلى تدريس هذه المناهج، وهناك كتب له تُدرَّس خارج مصر.

فعلى سبيل المثال، كتاب «الإسلام… الطريق من الظلمات إلى النور»، الذي يتضمن دليلًا للمعلم وآخر للطالب، وقد وزعنا نسخًا منه على حضراتكم طوال الأيام الماضية، كما يُدرَّس في عدد من الجامعات الإندونيسية والماليزية ضمن مناهج معتمدة.

كما صدر مؤخرًا للأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي كتاب «بين المودة والرحمة والغفران… حماية الأسرة في القرآن»، الذي يؤكد حقوق الرجل والمرأة والطفل، ويضع أسسًا لبناء الأسرة وفق المنهج القرآني.

وله أيضًا كتاب «القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية»، الذي يأتي في إطار ترسيخ ثقافة الحوار، والتأكيد على أهمية الحفاظ على قوة النسيج الوطني، وأن الشعب والجيش والشرطة يقفون صفًا واحدًا في مواجهة كل المحاولات التي تستهدف هذا الوطن.

أما فيما يتعلق بعقد الزواج الوارد في نهاية كتاب «الطلاق يهدد أمن المجتمع»، فهو يمثل خريطة طريق تنظم العلاقة قبل الزواج، وأثناء الحياة الزوجية، وحتى في حالة الطلاق. فقد تضمن بنودًا واضحة تحفظ حقوق المرأة، وحقوق الرجل، وحقوق الأبناء، وفقًا لما جاء في القرآن الكريم، ولذلك فهو عقد متكامل.

ونسعى، بإذن الله، إلى أن يُناقش هذا النموذج في عدد من البرلمانات العربية، مع إدراكنا أن لكل دولة عاداتها وأعرافها وتقاليدها، إلا أن الإطار العام لهذه الوثيقة، التي طرحها الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي منذ عام 2019، يمثل رؤية متكاملة يمكن الاستفادة منها عند إعداد مشروعات القوانين.

وحتى في مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية المصري، جرى الحديث عن فترات للصلح تمتد إلى ستة أشهر، إلا أن المشروع ما زال محل حوار مجتمعي ولم يصدر بصورة نهائية.

وقد نظمنا العديد من الحلقات النقاشية التي شاركت فيها شخصيات وطنية ودينية ومجتمعية، من بينهم السفيرة بشيرة خضر، والأستاذ عبدالإله عبد الحميد، والشيخ أشرف عبدالجواد من الأزهر الشريف، إلى جانب عدد من رؤساء ورئيسات الجمعيات الأهلية المعنية بقضايا المرأة والأسرة، وما زال الحوار المجتمعي مستمرًا حتى نصل، بإذن الله، إلى أفضل الحلول.

وأؤكد دائمًا رفضي للتعميمات الخاطئة، سواء بالقول إن المرأة دائمًا مخطئة، أو إن الرجل دائمًا مخطئ، فكل حالة لها ظروفها الخاصة، ولكل أسرة طبيعتها المختلفة، ولذلك فإن إطلاق الأحكام العامة لا يخدم الحقيقة.

فالرجل ليس شيطانًا، والمرأة ليست شيطانًا، وإنما لكل حالة ملابساتها، ومن ثم فإن العدالة تقتضي دراسة كل حالة على حدة.

وأدعو حضراتكم إلى قراءة كتب الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، وقد أهدينا عددًا من هذه الكتب لبعض الحضور، كما ستكون جميع الإصدارات متاحة بعد انتهاء الندوة، لتكون هدية من مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى السادة الحضور.

وفي الختام، أتوجه بالشكر إلى أخي وصديقي العزيز الدكتور أحمد الشريف، وأحييه على حسن إدارة الندوة، وما يتمتع به من ثقافة وكفاءة، كما أشكر جميع الحضور على اهتمامهم وتفاعلهم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى