أخبارتوب ستوري

الإليزيه 2027.. برنامج لوبان يثير جدلًا سياسيًا واقتصاديًا قبل انطلاق الحملة الانتخابية

 

باريس – تواصل زعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبان التمسك بخطوطها السياسية الرئيسية استعدادًا للاستحقاقات الرئاسية المقبلة، وفي مقدمتها تشديد سياسات الهجرة، وتعزيز السيادة الوطنية، إلى جانب تبني نهج اقتصادي يمنح الدولة دورًا أكبر في حماية الصناعات المحلية، وسط انتقادات تتعلق بمدى توافق هذه التوجهات مع القوانين الأوروبية وإمكانات تطبيقها ماليًا.

وتضع لوبان في صدارة أولوياتها منح القانون الفرنسي الأفضلية على التشريعات الأوروبية في بعض الملفات، بما يسمح بتطبيق إجراءات أكثر صرامة في ملف الهجرة، وهو توجه قد يثير خلافات قانونية مع المجلس الدستوري الفرنسي، فضلًا عن مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تدعو لوبان إلى تدخل حكومي أوسع لدعم الصناعات الوطنية، مع استمرار معارضتها لاتفاقيات التجارة الحرة، وفي مقدمتها اتفاق “ميركوسور”، معتبرة أنها لا تخدم المصالح الاقتصادية الفرنسية.

كما يتضمن برنامجها تعزيز نظام الرعاية الاجتماعية، مع قصر بعض المزايا على المواطنين الفرنسيين، إلى جانب إلغاء إصلاح نظام التقاعد الذي أقره الرئيس إيمانويل ماكرون، وإعادة سن التقاعد القانوني إلى 62 عامًا بدلاً من 64 عامًا.

في المقابل، تواجه هذه الطروحات انتقادات من خبراء اقتصاديين يرون أن البرنامج يفتقر إلى مصادر تمويل واضحة، ويطرح تحديات كبيرة على المالية العامة، الأمر الذي دفع رئيس حزب التجمع الوطني، جوردان بارديلا، إلى إظهار قدر أكبر من المرونة بشأن إصلاحات التقاعد، في محاولة لتعزيز مصداقية البرنامج الاقتصادي للحزب.

ورغم ذلك، أبدت لوبان استعدادًا محدودًا لإجراء تعديلات على بعض بنود برنامجها، على أن تُحسم الصيغة النهائية خلال الإعلان عن البرنامج الانتخابي المرتقب في الخريف المقبل، مع احتفاظها بالدور الحاسم في تحديد أولويات الحملة والقضايا التي ستتصدر خطابها الانتخابي.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى