توب ستوريندوات

«رسالة السلام العالمية» من مكتبة الإسكندرية: الثقافة والفكر المستنير خط الدفاع الأول في مواجهة التطرف

 

برعاية المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، نظمت مؤسسة رسالة السلام العالمية ندوتها الثانية ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، تحت عنوان «دور الثقافة في نشر الفكر المستنير ومواجهة التطرف»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين والإعلاميين والفنانين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، الذين أجمعوا على أن الثقافة تمثل السلاح الأهم في مواجهة الفكر المتطرف وبناء وعي مجتمعي قائم على قيم التسامح والسلام.

وافتتح الندوة الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء المؤسسة بالقاهرة، ناقلًا تحيات المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي إلى الحضور، كما استعرض أحدث إصداراته الفكرية، التي جرى توزيع نسخ منها على المشاركين، مؤكدًا أنها تمثل إضافة نوعية للمكتبة العربية لما تتضمنه من رؤى مستمدة من القرآن الكريم، تدعو إلى السلام والعدل والتعايش وحماية الأسرة وتعزيز الوحدة الوطنية.

وشملت الإصدارات الجديدة عددًا من المؤلفات، من بينها «الزكاة تحمي الإنسان من التهلكة»، و**«موسوعة أوامر الله.. دليل الإنسان الكامل في القرآن الكريم»، و«السلام.. يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة»، و«فلسفة الإصلاح الحضاري في القرآن الكريم»**، إضافة إلى كتيب «المثلث المقدس.. الشعب والجيش والشرطة».

وأكد الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، أن المؤسسة تنطلق في رسالتها من قيم الرحمة والعدل وتكريم الإنسان، مشيرًا إلى أن فكر علي محمد الشرفاء الحمادي يؤكد أهمية ترسيخ الوعي الوطني، وأن وحدة الشعب والجيش والشرطة كانت ولا تزال الضمانة الأساسية لاستقرار الدولة المصرية، مشددًا على استمرار المؤسسة في تنظيم فعالياتها الثقافية والفكرية لنشر قيم التنوير ومواجهة التطرف.

من جانبه، أشاد الأستاذ الدكتور أشرف منصور، رئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، بالدور الذي تقوم به مؤسسة رسالة السلام العالمية في نشر ثقافة الحوار والتسامح، مؤكدًا أن الثقافة ليست نشاطًا هامشيًا، وإنما ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتصحيح المفاهيم ومواجهة الأفكار المتشددة، كما حذر من التأثيرات السلبية لبعض الألعاب الإلكترونية والمحتوى الرقمي الذي يغذي العنف والتطرف بين الشباب.

بدوره، أكد الأستاذ الدكتور حسن حماد، عضو مجلس أمناء المؤسسة والعميد الأسبق لكلية الآداب بجامعة الزقازيق، أن الثقافة تمثل خط الدفاع الأول ضد الإرهاب، مشيدًا بجهود المؤسسة التي تمتد عبر 48 فرعًا حول العالم، ودورها في تصحيح المفاهيم المغلوطة، والدفاع عن حقوق المرأة، والعودة إلى القرآن الكريم باعتباره المرجعية الأساسية في مواجهة الفكر المتطرف.

واستعرض الباحث أحمد سعد زايد تجربته خلال إقامته في أوروبا، مشيرًا إلى أن بعض الروايات المنسوبة إلى الدين أسهمت في تشويه صورة الإسلام، وهو ما استغلته الجماعات المتطرفة، مؤكدًا أن القرآن الكريم يقدم الصورة الحقيقية للإسلام القائم على الرحمة والسلام، كما استعرض تأثير العمليات الإرهابية على تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب.

وأكد الأستاذ الدكتور ماجد عبد العظيم، أستاذ جامعة 6 أكتوبر والفنان المعروف، أن الفن يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في مواجهة التطرف، مشيرًا إلى دور الأعمال الفنية الوطنية في تعزيز الانتماء، وترسيخ الهوية المصرية، وتوثيق بطولات القوات المسلحة، فضلًا عن دورها في غرس القيم الأخلاقية لدى الأجيال الجديدة.

وشهدت الندوة عددًا من المداخلات التي أكدت أهمية الثقافة والفنون والرياضة في حماية الشباب من الفكر المتطرف، والدعوة إلى تفعيل دور المدارس وقصور الثقافة ومراكز الشباب خلال الإجازات، إلى جانب تعزيز الحوار الفكري ونشر المعرفة الصحيحة المستندة إلى القرآن الكريم.

وفي ختام الندوة، أجمع المشاركون على أن بناء الإنسان يبدأ ببناء الوعي، وأن الثقافة والفكر المستنير والفن الهادف تمثل أدوات رئيسية لترسيخ قيم المواطنة والانتماء والتسامح، مثمنين الدور الذي تقوم به مؤسسة رسالة السلام العالمية في تنظيم الفعاليات الفكرية الهادفة إلى نشر السلام ومواجهة التطرف وتعزيز الوعي المجتمعي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى