أخبارتوب ستوريفيديو

كلمة الأستاذ مجدي طنطاوي المدير العام لمؤسسة رسالة السلام بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

ونحن في حضرة هذه الوجوه الكريمة، وتلك القامات الإعلامية، اسمحوا لي، وأنا أقف على طرف هذه المنصة، أن أرحب بأستاذي الجليل الأستاذ الدكتور عبد الراضي رضوان، عميد كلية دار العلوم، ووكيل مؤسسة رسالة السلام بجمهورية مصر العربية.

والأستاذ الدكتور – كما يقولون – لا يُمدح المرء في داره، كما أرحب بأخي العزيز الدكتور أحمد الشريف ، الذي قام بجهد كبير، فله منا كل الشكر والتقدير، وأرحب أيضًا بأخي الجليل وصديقي العزيز، الكاتب الكبير بصحيفة الأهرام المصرية، وعضو مؤسسة رسالة السلام، ورئيس مجلس تحرير أهم إصدارات المؤسسة، الكاتب الصحفي هشام النجار.

جئناكم جميعًا نحمل في أيدينا الحب، ونريد أن تكونوا معنا في قافلة السلام والمحبة، وهكذا أنتم، وهكذا نظن بكم، وهكذا نأمل أن يكون ذلك هو المشترك بيننا فيما هو آت.

وأرى في آخر القاعة أخي وصديقي الحبيب، وأحد الرجال الذين يجمعون بين مؤسسة رسالة السلام ومؤسسة القادر، الدكتور محمد غيدة، ويشرفنا حضوره، فقد أنار لقاءنا.

مؤسسة رسالة السلام أُنشئت منذ عشر سنوات، ولها اليوم فروع في سبعٍ وأربعين دولة حول العالم، وكان آخرها إندونيسيا.

وأزف إليكم بشرى طيبة جاءتني منذ دقائق، إذ اتصل بي مدير مكتبنا في إندونيسيا ليخبرني أنه توجه إلى سلطنة بروناي، والتقى رئيس إحدى الجامعات هناك، وتم الاتفاق على تدشين مركز الشرفاء الحمادي لمؤسسة رسالة السلام العالمية، ليصبح المكتب رقم ثمانية وأربعين على مستوى العالم، والحمد لله رب العالمين.

المؤسسة في اتساع دائم وتقدم مستمر، وأقولها بصدق، رغم أن الرجل الذي أتحدث عنه يغضب مني كلما ذكرت ذلك، وأنا أحاول دائمًا أن أتوارى ولا أقولها، لكن الحق يدفعني إلى أن أذكر فضل الرجل الذي أسس هذه المؤسسة ودشنها؛ إنه الكاتب والمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء، بما يتحلى به من صدق وإخلاص وتجرد.

لدينا مشروعات كثيرة للغاية، والهدف من جميع هذه المشروعات هو الوصول إلى السلام على كل المستويات: سلام الفرد، وسلام الأسرة، وسلام المجتمع، وسلام الدولة، وسلام الأمة، وسلام العالم.

ونتعامل مع الإنسان انطلاقًا من القاعدة الربانية التي قال فيها الله تعالى: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾، فقد أطلق سبحانه التكريم دون أن يحدد هوية الإنسان، أو جنسه، أو لغته، أو دينه، أو معتقده.

فالحق سبحانه وتعالى أطلقها مطلقة، فلا يجوز لنا أن نخصصها، بل نتعامل مع الجميع باعتبارهم خلق الله، وأمرنا أن نتعامل معهم بالرحمة والتسامح والمودة والإخلاص.

ومن هنا جاء اهتمامنا ببناء الوعي وبناء الإنسان، وإفهام الجميع أنه لا سبيل لنجاتنا إلا إذا عدنا إلى التعاون، والرحمة، والتواد، والإخاء، من خلال خطاب إلهي جامع بيننا، سواء كان متمثلًا في شريعة المسلمين أو شريعة المسيحيين.

هنا، على أرض مصر الحبيبة، التي لا يمكن بحال من الأحوال أن يفرق بين شمالها وجنوبها أحد، فقد عشنا دائمًا نسيجًا واحدًا.

وفي مؤسسة رسالة السلام، وعلى هامش معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب، ننظم عددًا من الندوات، وندعوكم جميعًا إلى المشاركة فيها.

بإذن الله، ستكون هذه الندوات تأكيدًا على اللحمة الوطنية، وعلى النسيج الواحد، وعلى أننا أمة واحدة، وأن الدين لله سبحانه وتعالى، وهو الذي يحكم بين عباده ويفصل بينهم، أما نحن، فعلى هذه الأرض كلنا مصريون.

نجتهد فيما يرضي الله، ولا نتفرق، وندعو إلى سبيل ربنا بالحكمة والموعظة الحسنة، ونتمسك كذلك بقوله تعالى: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، فهذا كله مما ينبغي أن نجتمع عليه ونسعى إلى تحقيقه.

وفي مؤسسة رسالة السلام لدينا ملفات كبيرة وكثيرة، تُعنى بكل تفاصيل المجتمع. نهتم بالأسرة، وبقضية الطلاق، وبارتفاع معدلاته، ولدينا مشروعات مهمة في هذا المجال.

ومنها كتاب أصدره الكاتب والمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء بعنوان «الطلاق يهدد أمن المجتمع»، تناول فيه بالدراسة والرصد نسب الطلاق في الأوطان العربية، وأوضح خطورة استخدام الدين ذريعة لتخريب البيوت وتدمير الأسر، وهو أمر لا يرضاه الله أبدًا، ولذلك قدم في هذا الكتاب عددًا من الحلول لمعالجة هذه الإشكالية.

وعندنا أيضًا مشروعنا القومي الذي نعمل عليه، وهو مشروع الذكاء…

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى