شهد الدولار الأمريكي أداءً متذبذبًا خلال تعاملات اليوم الخميس، مع تراجع معنويات المستثمرين بفعل التصعيد العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة خلال مايو/أيار إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات.
وتراجعت شهية المخاطرة في أسواق العملات مع تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف من تعطل مسار التهدئة في المنطقة، ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع، بينما ظل الدولار مستقراً نسبياً رغم حالة القلق الجيوسياسي.
وسجل اليورو ارتفاعًا طفيفًا إلى 1.1547 دولار، مبتعدًا عن أدنى مستوياته في عشرة أسابيع، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية وسط توقعات بتشديد إضافي لمواجهة التضخم.
كما سجل الجنيه الإسترليني 1.3379 دولار، فيما تراجع مؤشر الدولار إلى 99.903 بعد إعلان ضربات أمريكية استهدفت مواقع داخل إيران.
ورغم التصعيد، وصف محللون حركة الأسواق بأنها أكثر هدوءًا مقارنة بموجات سابقة من التوتر، مشيرين إلى أن الأسواق باتت تُظهر قدرًا من “الإرهاق من الأخبار” وعدم الاستجابة الحادة للتطورات الجيوسياسية.
وفيما يخص التضخم، أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي بنسبة 4.2% على أساس سنوي في مايو، وهو أعلى مستوى منذ أبريل/نيسان 2023، بينما تباطأ التضخم الأساسي إلى 0.2% شهريًا، ما عزز توقعات احتواء بعض ضغوط الأسعار.
وتشير التقديرات إلى اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مع تسعير الأسواق لاحتمالات رفع محدود للفائدة قبل نهاية العام، في تحول واضح عن توقعات سابقة بخفضها.











