تقاريرتوب ستوري

مسيّرات أوكرانيا تثير قلق حلفاء الناتو.. توتر متصاعد في دول البلطيق وفنلندا

 

تواجه أوكرانيا تحدياً جديداً مع عدد من حلفائها في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بعدما أثارت حوادث متكررة لطائرات مسيرة أوكرانية مخاوف أمنية داخل دول البلطيق وفنلندا، وسط اتهامات لروسيا باستخدام أنظمة حرب إلكترونية لإعادة توجيه الدرونز نحو أراضي دول الحلف.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت كييف هجماتها بالطائرات المسيّرة ضد أهداف روسية، مستهدفة منشآت عسكرية ومواقع للطاقة داخل العمق الروسي، إلا أن مسؤولين أوكرانيين أكدوا أن موسكو تمكنت في بعض الحالات من التشويش على الطائرات وتغيير مسارها باتجاه أراضي دول مجاورة أعضاء في الناتو.

وبدأت الأزمة تتصاعد منذ مارس الماضي، عندما تحطمت عدة طائرات مسيرة داخل فنلندا، حيث أكدت السلطات الفنلندية أن واحدة منها على الأقل كانت أوكرانية، ما دفع كييف إلى تقديم اعتذار رسمي.

وفي مايو الجاري، دخلت طائرات بدون طيار المجال الجوي اللاتفي قادمة من الأراضي الروسية، وتحطمت إحداها قرب منشأة لتخزين النفط بمدينة ريزيكني شرق البلاد، الأمر الذي تسبب في تصاعد الجدل السياسي والأمني داخل لاتفيا.

وأدت الحادثة إلى توترات داخل الائتلاف الحاكم، قبل أن تعلن رئيسة الوزراء اللاتفية إيفيكا سيلينا استقالتها في 14 مايو، وسط ضغوط متزايدة تتعلق بملف الأمن القومي.

وفي تطور آخر، أعلنت إستونيا في 19 مايو إسقاط طائرة مسيرة أوكرانية مشتبه بها بواسطة مقاتلة تابعة للناتو، في أول حادثة من نوعها فوق الأراضي الإستونية، قبل أن تتكرر وقائع مشابهة خلال الأيام التالية.

وتُعد دول البلطيق، إلى جانب فنلندا، من أبرز الداعمين لأوكرانيا سياسياً وعسكرياً، نظراً لحدودها المباشرة مع روسيا أو بيلاروسيا، وتبنيها مواقف متشددة تجاه موسكو منذ بداية الحرب.

وحذر مسؤولون وشخصيات عامة في تلك الدول من أن استمرار هذه الحوادث قد يؤدي تدريجياً إلى تراجع التأييد الشعبي لدعم أوكرانيا، خاصة مع تنامي المخاوف الأمنية داخل تلك الدول.

وفي المقابل، شدد الاتحاد الأوروبي على أهمية تعزيز آليات الدفاع الجماعي في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، مؤكداً أن الحوادث الأخيرة تكشف الحاجة إلى تنسيق دفاعي أوروبي أوسع.

كما سارعت كييف إلى احتواء التوتر، مؤكدة استعدادها للتعاون المباشر مع دول البلطيق وفنلندا لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، مستندة إلى خبرتها في مواجهة الحرب الإلكترونية الروسية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى