في هذه الحلقة المفصلية من مشكاة التنوير، نواصل الغوص العميق في المشروع الفكري للمفكر العربي علي الشرفاء الحمادي، عبر قراءة تحليلية جريئة تكشف واحدة من أخطر الإشكالات في تاريخ الأديان: اختطاف رسالة الإسلام وتوظيفها في خدمة مشاريع الهيمنة والاستعمار.
تنطلق الحلقة من تفكيك سرديات الصراع التي تراكمت عبر قرون، لتؤكد أن ما شهده التاريخ كان نتاج توظيف سياسي للدين، حوّله من قوة تحرير إلى أداة إخضاع، ولم يكن أبدًا تعبيرًا عن جوهر الإسلام كرسالة إلهية قائمة على الحرية والعدل.
ومن خلال قراءة نقدية للتاريخ، تكشف الحلقة الفجوة العميقة بين النص القرآني والممارسة التاريخية، وكيف ساهمت هذه الفجوة في تشويه صورة الإسلام في الوعي الأوروبي.
كما تتناول الحلقة الامتداد المعاصر لهذا الاختطاف، عبر ما يُعرف بـ”الغزو الأيديولوجي”، حيث تُعاد إنتاج نفس آليات التوظيف ولكن بأدوات حديثة، تُهدد بإعادة إنتاج دوائر الصراع والكراهية بين الشرق والغرب.
وفي مقابل هذا المشهد، تطرح الحلقة ملامح مشروع حضاري بديل، يرتكز على:
-إعادة التمييز بين الإسلام كرسالة والتاريخ كممارسة بشرية
-تفكيك سرديات الصراع المتبادلة
-تأسيس علاقة عربية أوروبية قائمة على التعارف والتكامل لا على الصراع والتباعد
حلقة ثرية تفتح أفقًا جديدًا لفهم الماضي، وتؤسس لرؤية مستقبلية تتجاوز الصراع نحو شراكة إنسانية عادلة، مستلهمة القيم القرآنية الأصيلة في الحرية والكرامة والسلام.









