تتسع دائرة القلق داخل الأوساط السياسية البريطانية مع تصاعد الأزمة التي تضرب الحزب الحاكم، وسط تحذيرات من تداعيات قد تمتد إلى ملفات الأمن والدفاع والاقتصاد، وتلقي بظلالها على استقرار المملكة المتحدة خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لما أوردته صحيفة “فايننشال تايمز”، فإن حالة الارتباك السياسي أثارت مخاوف داخل المؤسسة العسكرية البريطانية، حيث تخشى قيادات الجيش من أن تؤدي الاضطرابات الحالية إلى تعطيل خطط الإنفاق الدفاعي والمشروعات العسكرية الحيوية.
وفي موازاة ذلك، بدأت مكاتب عدد من الوزراء إعداد ملفات وتجهيزات داخلية تحسبًا لاحتمال وقوع موجة استقالات جديدة قد تعمّق الأزمة السياسية وتزيد الضغوط على الحكومة.
وعلى المستوى الأوروبي، أبدى قادة في الاتحاد الأوروبي قلقهم من انعكاسات المشهد السياسي البريطاني على الملفات المشتركة، خاصة مع اقتراب القمة الأوروبية المرتقبة في بروكسل مطلع يوليو المقبل.
كما حذر أحد الوزراء المقربين من كير ستارمر من أن الدخول في سباق جديد على زعامة الحزب قد يؤدي إلى ارتفاع عوائد السندات البريطانية ويشعل اضطرابات اقتصادية واسعة، مؤكدًا أن الرأي العام لن يتسامح مع مزيد من الفوضى السياسية في البلاد.
وتعكس هذه التطورات حجم الضغوط التي تواجه الحكومة البريطانية في ظل حالة من الانقسام الداخلي والتحديات الاقتصادية المتزايدة، ما يضع مستقبل الاستقرار السياسي في بريطانيا أمام اختبار صعب خلال المرحلة المقبلة.









