كشف اللواء سمير فرج تفاصيل زيارة استثنائية للرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي إلى مصر خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، مؤكدًا أنها كانت من أكثر المواقف التي شعر خلالها بالقلق والتوتر طوال حياته العملية.
وقال فرج إن زيارة ساركوزي جاءت في فترة أعياد الكريسماس، وكانت الأقصر وقتها كاملة العدد سياحيا، حتى إنه لم يكن هناك أي غرفة أو سرير شاغر في الفنادق، لكن بعد مجهود كبير تم توفير إقامة له داخل فندق وينتر بالاس بالأقصر.
وأوضح أن الأزمة لم تكن فقط في ترتيبات الزيارة، بل لأن ساركوزي جاء برفقة عارضة الأزياء والمغنية الإيطالية الفرنسية كارلا بروني قبل زواجهما رسميًا، ما تسبب في تجمع عدد كبير من الصحفيين الأجانب أمام مبنى المحافظة منذ الصباح.
وأضاف أن ساركوزي طلب زيارة معابد الكرنك، بينما كان الرئيس مبارك يتواصل معه باستمرار للاطمئنان على سير الزيارة والتأكيد على ضرورة عدم حدوث أي مشكلات أمنية، خاصة أن فرج كان يرفض إغلاق الطرق أو تعطيل حركة المواطنين.
لكن المفاجأة الأكبر جاءت في المساء، حين تلقى اتصالا يفيد بأن الرئيس الفرنسي قرر النزول للجري على كورنيش الأقصر مرتديا “شورت رمادي و تيشيرت أسود وحذاء رياضي”، وهو ما وصفه فرج بأنه أكثر موقف أصابه بالرعب، خوفا من حدوث أي طارئ لرئيس دولة أجنبية وسط الشارع.
وأشار إلى أنهم اضطروا لمتابعته بسيارات الحراسة عن بعد أثناء ركضه حتى منطقة الكرنك ثم عودته للفندق، مؤكدًا أن الجولة كلها استغرقت دقائق قليلة لكنها كانت من أصعب اللحظات التي عاشها.
واختتم فرج حديثه بالتأكيد على أن تلك الزيارة كانت دليلا على حالة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها مصر، وأن الأقصر تستحق أن تكون متحفا مفتوحا أمام العالم كله، لما تملكه من مكانة تاريخية وسياحية عظيمة.











