طمأن المدير العام لـ منظمة الصحة العالمية ، الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس ، سكان جزر الكناري وركاب السفينة السياحية «إم في هونديوس» بشأن خطر انتشار فيروس «هانتا»، مؤكدًا أن احتمالات انتقال العدوى لا تزال منخفضة.
وقال تيدروس، خلال مؤتمر صحفي قبيل بدء عملية إجلاء ركاب السفينة اليوم الأحد، إن الوضع الحالي «لا يشبه كوفيد-19 أو حتى الإنفلونزا»، مشيرًا إلى أن المخاوف الدولية مفهومة بسبب التأثير النفسي المستمر لجائحة كورونا، إلا أن الظروف الحالية «أفضل بكثير».
وأوضح أن انخفاض مستوى الخطر يعود إلى طبيعة الفيروس نفسه، إضافة إلى الإجراءات الوقائية التي اتخذتها السلطات الإسبانية لمنع انتقال العدوى إلى السكان المحليين في جزر الكناري.
ويُعتقد أن الإصابات المسجلة على متن السفينة مرتبطة بفيروس «الأنديز»، وهو أحد أنواع فيروسات «هانتا» النادرة القادرة على الانتقال بين البشر، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن انتقاله يتطلب مخالطة وثيقة ومطولة للمصابين، وغالبًا ما يحدث داخل البيئات المغلقة.
من جانبها، قالت خبيرة الأمراض المعدية الدكتورة لوسيل بلومبرج إن ما حدث على متن السفينة «ليس تفشيًا مشابهًا لكوفيد»، مرجحة أن تكون طبيعة المكان المغلق ساهمت في انتقال العدوى بين الركاب.
ومن المقرر أن ترسو السفينة في جزيرة تينيريفي الإسبانية، حيث سيتم إجلاء نحو 150 راكبًا وسط إجراءات صحية مشددة، أكدت السلطات الإسبانية أنها ستمنع أي احتكاك مباشر مع السكان المحليين.
وكانت السفينة قد شهدت وفاة ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة ألمانية وزوجان هولنديان، فيما نُقل راكب بريطاني إلى جنوب إفريقيا لتلقي العلاج وهو في حالة حرجة.
ويُعد فيروس «هانتا» من الأمراض النادرة عالميًا، إذ تسجل آلاف الإصابات سنويًا في آسيا وأوروبا والأمريكتين، ولا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج مضاد معتمد للفيروس، بينما تعتمد الرعاية الطبية على العلاج الداعم ومتابعة الأعراض.











