أخبارتوب ستوري

الاتحاد العام للمصريين بالنمسا يستضيف وفد مؤسسة رسالة السلام في ندوة الوعي والسلام وبناء الاوطان

 

 

من منطلق قرآني خالص يؤكد ان العقيدة المسيحية عقيدة صحيحة وان أهلها مؤمنون بالله كما شهد لهم القرآن الكريم جاءت الرؤية الفكرية العميقة للمفكر العربي الاستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي لتفتح بابا واسعا للفهم والطمأنينة وتخمد جذور الفتن وتؤسس لسلام حقيقي قائم على النص الإلهي لا على الموروث المتنازع وقد لاقت هذه الرؤية ترحيبا واسعا وتفاعلا شديدا داخل قطاعات كبيرة من المجتمع المسيحي الذين عبروا عن امتنانهم العميق لهذا الطرح القرآني المنصف الذي اعاد الاعتبار للعلاقة الانسانية بين المؤمنين بالله بعيدا عن الصدام وسوء الفهم

وفي هذا الاطار وضمن جهوده المتواصلة لتعزيز ثقافة الحوار وترسيخ قيم الوعي المجتمعي نظم الاتحاد العام للمصريين بالنمسا ليوبن برئاسة المهندس حسام بازينة ندوة فكرية حوارية رفيعة المستوى بعنوان الوعي والسلام وبناء الاوطان استضاف خلالها وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية وقد تولى تنظيم الفعالية الكاتب المصري المقيم بالنمسا بهجت العبيدي مدير مكتب المؤسسة في النمسا ودول شرق اوروبا وحضرت الندوة أيضا دعاء ابو سعدة ممثلة المؤسسة في فيينا لتكون شاهدة على تجسيد رسالة المؤسسة على ارض الواقع

 

تميزت الندوة بتنوع لافت في الحضور حيث اجتمع كبار المثقفين والاكاديميين مع الاجيال الجديدة في حوار مفتوح نابض بالحيوية كما كان لحضور المرأة دور مؤثر في اثراء النقاش مما جعل الندوة مساحة حقيقية للتلاقي بين الافكار والاعمار وجسرا لتبادل الرؤى والخبرات

 

افتتح اللقاء الدكتور خالد ابو شنب المستشار الثقافي المصري في فيينا مؤكدا ان الثقافة هي الجسر الاهم بين الشعوب وان الحوار الحضاري كفيل بتفكيك الصور النمطية وتصحيح المفاهيم المغلوطة مشددا على ان تبادل المعرفة بين الثقافات يعزز السلام ويرسخ الاحترام المتبادل ويؤسس لاستقرار المجتمعات وتنميتها

ثم القى الاعلامي الاستاذ مجدي طنطاوي المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية كلمة مطولة استعرض فيها المشروع الفكري للمؤسسة القائم على رؤية الاستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي والتي تدعو الى تنقية الخطاب الديني من المفاهيم الدخيلة والعودة الى القرآن الكريم باعتباره المرجعية العليا التي تقر بالانسانية وتؤكد المساواة والاخوة بين البشر جميعا موضحا ان هذا المنهج ليس تنظيرا فكريا بل مسارا عمليا لمواجهة التطرف وبناء مجتمعات متماسكة قائمة على العدل والرحمة والسلام

 

وتحدث القس الدكتور جرجس عوض الامين العام للمؤسسة عن البعد الانساني للرسالة مؤكدا ان الاديان جاءت لصناعة السلام لا الصراع وان تعزيز قيم الاحترام والتعاون بين البشر هو السبيل الحقيقي لتحقيق العدالة والاستقرار مشيرا الى ان المؤسسة تعمل على تمكين المجتمعات من خلال برامج تعليمية وتوعوية تزرع ثقافة التعايش وقبول الاخر

كما تناول الاستاذ محمد فتحي الشريف رئيس مركز العرب للابحاث والدراسات اهمية الطرح الفكري للمؤسسة في مواجهة التطرف والانغلاق مؤكدا ان المشروع يقدم رؤية عقلانية متكاملة تعيد الاعتبار للقيم الانسانية وتبني وعيا جمعيا قادرا على التصدي للخطابات الهدامة

وفي كلمته ركز الاستاذ الدكتور محمد يحيى غيدة مسؤول العلاقات الدولية بالمؤسسة والاستاذ بجامعة المنصورة على دور الاجيال الجديدة باعتبارها الركيزة الاساسية لبناء الاوطان موضحا ان الوعي بالمسؤولية والحوار القائم على الفهم الصحيح للدين يشكلان اساس التنمية والاستقرار والعدالة الاجتماعية

واختتمت الندوة بالتأكيد على ان الوعي هو حجر الاساس في بناء الاوطان وان السلام يبدأ من الفكر ويتحول الى ممارسة عبر الحوار والعمل المشترك مع التشديد على ضرورة استمرار هذه اللقاءات الفكرية لصناعة جيل واع قادر على حمل رسالة السلام وغرس قيم التسامح والعدالة والانسانية كما ينادي بها المشروع الفكري لمؤسسة رسالة السلام العالمية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى