أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن تحقيق السلام المستدام في أفريقيا يتطلب رؤية شاملة تعالج جذور النزاعات من خلال الربط الوثيق بين السلم والأمن والتنمية، عبر الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة وتمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، مشدداً على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية لظاهرة الهجرة غير الشرعية، وفي مقدمتها الفقر والبطالة والنزاعات وتداعيات تغير المناخ، من خلال استثمارات طويلة الأمد في التنمية البشرية وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.
جاء ذلك خلال مشاركته، أمس الجمعة، في أعمال قمة إيطاليا–إفريقيا الثانية، حيث استعرض رؤية مصر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القارة الأفريقية وإيطاليا، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز الاستقرار في القارة الأفريقية، معربًا عن تطلع مصر إلى أن تسفر القمة عن نتائج عملية تعزز الشراكة بين أفريقيا وإيطاليا، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يلبي تطلعات الشعوب نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
وفي مستهل كلمته، نقل الوزير المصري تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحضور، مؤكداً أن انعقاد القمة يجسد أهمية ترسيخ إطار مؤسسي مستدام للعلاقة بين أفريقيا وإيطاليا يقوم على الحوار المنتظم والتخطيط طويل الأمد، ومقاربة متوازنة للتحديات المشتركة، مشيراً إلى أن الشراكة المنشودة ينبغي أن تتجاوز أنماط التعاون التقليدية إلى نموذج قائم على المصالح المتبادلة والمنفعة المشتركة، مع التركيز على تحويل الالتزامات السياسية إلى مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ وبرامج عملية ذات أثر ملموس، مجدداً انخراط مصر الفعال في المبادرات المنبثقة عن القمة الأولى في إطار “خطة ماتي” للتعاون مع أفريقيا، لا سيما في مجالات الزراعة واستصلاح الأراضي وتعزيز الأمن الغذائي باعتباره ركيزة للاستقرار والتنمية.
وأكد استعداد مصر للاضطلاع بدور فاعل في دعم هذه الشراكة، استنادًا إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي ودورها كجسر طبيعي بين أفريقيا وأوروبا، فضلًا عن الزخم المتراكم في علاقاتها مع الشركاء الأوروبيين وخبراتها المتراكمة في مجالات البنية التحتية والطاقة والربط القاري، معرباً عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الثلاثي بين مصر وإيطاليا ودول أفريقية أخرى، لاسيما في مجالات الربط القاري، والطاقة النظيفة، والتحول الأخضر، والأمن الغذائي، وتطوير القدرات البشرية، بما يحقق أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي ٢٠٦٣.











