تقاريرتوب ستوري

ارتفاع النفط وضغط الداخل.. ترامب يبحث عن مخرج من الوحل الإيراني

في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط عالميا، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا متزايدة من بعض مستشاريه لإيجاد مخرج سريع من الحرب الدائرة مع إيران، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية وسياسية قد تؤثر على الداخل الأمريكي.

 

وخلال حديثه للصحفيين في ولاية فلوريدا، أكد ترامب أن العمليات العسكرية الأمريكية حققت أهدافها إلى حد كبير، مشيرًا إلى أن الحرب قد تنتهي قريبًا.

 

وقال: “نحن متقدمون على الجدول الزمني بكثير”، مضيفًا أنه يتوقع انتهاء العمليات “قريبًا جدًا”.

 

لكن الرئيس الأمريكي لم يحدد إطارًا زمنيًا واضحًا لإنهاء الهجمات العسكرية، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن بعض كبار مستشاريه يحثونه سرًا على وضع خطة خروج من الصراع، تحسبًا لرد فعل سياسي سلبي إذا طال أمد الحرب، بحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

 

مخاوف من حرب طويلة

ويرى مسؤولون داخل الإدارة الأمريكية أن انسحاب واشنطن من الصراع لن يكون سهلًا طالما استمرت طهران في استهداف دول المنطقة، وطالما تواصل إسرائيل ضرباتها ضد أهداف إيرانية. كان ترامب حذّر من أن الولايات المتحدة قد تواصل استهداف إيران إذا حاولت عرقلة حركة النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

 

وبحسب مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية، فإن ترامب لا يعتزم وقف العمليات العسكرية قبل تحقيق ما وصفه بـ”نصر مرضٍ”، خاصة في ظل التفوق العسكري الأمريكي.

 

كما أبدى الرئيس الأمريكي، وفق مصادر مطلعة، دهشته من عدم استسلام طهران رغم الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة.

رسائل متضاربة

ورغم حديثه عن نهاية قريبة للحرب، أطلق ترامب في الأسابيع الأخيرة تصريحات متباينة بشأن أهداف الصراع. ففي وقت سابق دعا إلى “استسلام غير مشروط” من جانب إيران، كما لم يستبعد إرسال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية، قبل أن يقول لاحقًا إنه “ليس قريبًا” من اتخاذ مثل هذا القرار.

 

كما أعرب ترامب عن خيبة أمله من تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران خلفًا لوالده علي خامنئي، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس تمسك القيادة الإيرانية بالنهج المتشدد.

 

وبحسب مصادر مطلعة على تفكير الرئيس، فقد ألمح ترامب في أحاديث خاصة إلى أنه قد يدعّم استهداف خامنئي الابن إذا رفض الاستجابة للمطالب الأمريكية.

 

قلق اقتصادي وسياسي

وتزامنت هذه التطورات مع تقلبات حادة في أسعار النفط العالمية، التي تجاوزت في بعض الفترات حاجز 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف داخل الدائرة المقربة من ترامب بشأن انعكاسات الحرب على الاقتصاد الأمريكي.

 

وقال المستشار الاقتصادي ستيفن مور إن ارتفاع أسعار النفط والوقود ينعكس مباشرة على تكلفة المعيشة، مضيفًا: “عندما ترتفع أسعار الغاز والنفط، ترتفع أسعار كل شيء آخر، وهذا يمثل تحديًا حقيقيًا للمستهلكين”.

 

كما أبدى بعض الجمهوريين قلقهم من تأثير استمرار الحرب على انتخابات التجديد النصفي المقبلة، في وقت أظهرت فيه استطلاعات رأي حديثة أن غالبية الأمريكيين يعارضون استمرار الصراع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى