تقاريرتوب ستوري

أول خلاف مع تل أبيب.. أمريكا غاضبة من الضربات الإسرائيلية على مخازن الوقود الإيرانية

 

كشف موقع “أكسيوس”، نقلًا عن مصادر، أن الولايات المتحدة تشعر بالاستياء من الضربات الإسرائيلية على على مخازن الوقود الإيرانية.

 

حيث شنت إسرائيل ضربات جوية على نحو 30 مستودع وقود إيراني، السبت الماضي، ما أدى إلى حرائق كبيرة في طهران وارتفاع أعمدة الدخان الأسود على مسافات واسعة، بحسب تقرير “أكسيوس”.

 

وأفادت مصادر أمريكية وإسرائيلية بأن نطاق الضربات تجاوز ما توقعته واشنطن رغم إعلامها مسبقًا، ما أدى إلى أول خلاف ملحوظ بين الحليفين منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران قبل ثمانية أيام.

 

في الوقت نفسه، أعرب مسؤولون أمريكيون عن قلقهم من أن استهداف البنية التحتية التي تخدم المدنيين العاديين قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويزيد من دعم المجتمع الإيراني للنظام ويرفع أسعار النفط عالميًا.

 

قال أحد مستشاري ترامب لموقع “أكسيوس”: “الرئيس لا يحب الهجوم. إنه يريد الحفاظ على النفط. إنه لا يريد حرقه، وهذا يذكر الناس بارتفاع أسعار البنزين”.

 

أهداف الضربات

أوضح مسؤول إسرائيلي أن الضربات استهدفت مستودعات وقود تستخدمها الحكومة الإيرانية لتزويد مؤسساتها العسكرية بالوقود، كما أشار إلى أن جزءًا من الهدف كان توجيه رسالة لطهران بوقف استهداف البنية التحتية المدنية الإسرائيلية.

 

في الأثناء، أشارت تقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي أخطر القوات الأمريكية بالضربات قبل تنفيذها، إلا أن مسؤولًا أمريكيًا أكد أن حجم الهجوم كان مفاجئًا، مضيفًا: “نحن لا نرى أنه كان قرارًا جيدًا”.

 

تصاعد الأسعار

على الرغم من أن المنشآت المستهدفة ليست مواقع إنتاج نفط، إلا أن المسؤولين الأمريكيين عبروا عن مخاوفهم من أن مشاهد الاحتراق قد تثير القلق في أسواق الطاقة وترفع الأسعار أكثر، بحسب أحد مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أضاف: “الرئيس لا يحب الهجوم ويريد حماية النفط، ولا يريد حرقه، كما أن ذلك يذكر الناس بأسعار الوقود الأعلى”.

 

إضافة إلى ذلك، حذرت إيران من أن استمرار الهجمات على البنية التحتية النفطية قد يدفع طهران للرد بضربات مماثلة في المنطقة، مؤكدة أن إيران لم تستهدف حتى الآن المنشآت الإقليمية للطاقة، لكنها هددت بأن الأسعار قد تصل إلى 200 دولار للبرميل إذا استمرت الهجمات.

 

تهديد إيراني

حذر محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وأحد كبار المسؤولين في النظام، من أن أي استمرار للهجمات على البنية التحتية سيقابله رد فوري.

 

وأضاف أن إيران لم تستهدف حتى الآن البنية التحتية الإقليمية للوقود والطاقة، وهدد بأنه إذا فعلت إيران ذلك، فقد تصل أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل.

 

سرعان ما أوضحت مصادر أمريكية أن الخلاف بين واشنطن وتل أبيب حول نطاق الضربات سيُناقش على المستوى السياسي الرفيع بين الحليفين، في محاولة لضبط التوقعات حول مسار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، والتنسيق بشأن الأهداف المقبلة، بما يحد من التصعيد الإقليمي ويحمي أسواق النفط

 

 

تلوث خطير

حذرت جمعية الهلال الأحمر الإيرانية من أن الأمطار المحتملة في طهران، التي يقطنها نحو 10 ملايين نسمة، قد تكون “خطيرة للغاية وحمضية”، بحسب “فايننشال تايمز”.

 

وأصدرت تعليمات للسكان حول كيفية التعامل معها، وفي الوقت نفسه، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية أن الظلام الذي يخيم على المدينة ناجم عن مزيج من الدخان والغيوم.

 

وأضاف أحد سكان غرب طهران أن الزيت تراكم على السيارات البيضاء في أحياء المدينة نتيجة الدخان المتصاعد.

 

ضربات إستراتيجية

استهدفت الهجمات ثلاثة مستودعات وقود في طهران ومستودعًا آخر في مدينة كرج القريبة، مع تصاعد ألسنة اللهب والدخان الأسود من خزانات التخزين في منطقة شهران.

 

سرعان ما أثارت الضربات مخاوف من احتمال استهداف منشآت غير عسكرية، وأعلنت البحرين أن غارة جوية إيرانية بطائرة مسيرة ألحقت أضرارًا بمحطة لتحلية المياه بعد يوم واحد من استهداف طهران محطة تحلية تابعة لها.

 

إضافة إلى ذلك، ظهرت مقاطع فيديو توثق امتداد ألسنة اللهب نحو الشوارع المجاورة، إلا أنه لم ترد تقارير فورية عن اشتعال النيران في المباني السكنية.

 

الحياة اليومية

أُغلق عدد من محطات الوقود القريبة من وسط طهران بسبب نفاد البنزين، في حين أكدت جمعية البنزين الإيرانية أن سكان طهران ومحافظة البرز لن يواجهوا نقصًا حادًا، وحثت فقط من لديهم “احتياجات حقيقية” على التوجه لمحطات التزود.

 

في الأثناء، أعلنت الشركة الوطنية لتكرير وتوزيع النفط أن الوضع سيُسيطر عليه قريبًا، مع تحديد حد أقصى للشراء بـ20 لترًا لكل سائق.

 

واختار العديد من سكان طهران البقاء في منازلهم بدلًا من الانتقال إلى شمال إيران، مشيرين إلى البرد وارتفاع تكاليف التنقل، رغم أن القصف المستمر يعرقل الحياة اليومية بشكل متزايد.

 

وقال أحد السكان: “الأمر يخرج عن السيطرة تمامًا”، في إشارة إلى تعقيد استهداف المنشآت العسكرية والمدنية داخل الأحياء السكنية المأهولة بالسكان، حيث تنتشر مراكز الشرطة وقواعد الحرس الثوري.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى