أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، بالتزامن مع دخول المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل أسبوعها الثاني.
وأفادت وكالة “تسنيم” الدولية للأنباء، نقلًا عن بيان رسمي للحرس الثوري، بأن طائرة مُسيَّرة “انقضاضية” استهدفت الناقلة التي تحمل الاسم التجاري “بريما”، في وقت مبكر من صباح اليوم.
وأوضح البيان أن الاستهداف جاء بعد تجاهل الناقلة تحذيرات متكررة من القوة البحرية للحرس الثوري بشأن حظر الملاحة في المضيق، الذي وصفه البيان بـ”غير الآمن” في ظل الظروف الراهنة.
وفي سياق متصل، تحدث المتحدث باسم الحرس الثوري العميد علي نائيني بنبرة تحدٍ ردًا على وعود البيت الأبيض بفتح المضيق وتأمين عبور السفن، وقال نائيني إن إيران “ترحب بقوة” بأي محاولة أمريكية لمرافقة ناقلات النفط، مضيفًا باقتضاب: “نحن بالفعل بانتظار حضورهم”.
ووجه “نائيني” نصيحة لصناع القرار في واشنطن بضرورة مراجعة التاريخ قبل اتخاذ أي خطوة، مذكرًا بحادثة احتراق ناقلة النفط الأمريكية العملاقة “بريدجتون” عام 1987، بالإضافة إلى الناقلات التي استُهدفت مؤخرًا، في إشارة إلى قدرة طهران على شل حركة الملاحة واستهداف القطع البحرية المحمية.
يأتي هذا التطور الميداني ليؤكد إصرار طهران على استخدام ورقة مضيق هرمز كأداة ضغط إستراتيجية في حربها الحالية، وردًا مباشرًا على الغارات الجوية التي استهدفت العمق الإيراني، ما يضع إمدادات الطاقة العالمية في مواجهة خطر حقيقي ومباشر.
وأصبح مضيق هرمز، الذي عادةً ما يعج بناقلات النفط وسفن الشحن، شبه خالٍ بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وجعلت الضربات الأمريكية المستمرة والتهديدات الإيرانية بإطلاق النار على السفن، مخاطر الإبحار في هذا الممر المائي الحيوي لسلسلة التوريد العالمية غير مجدية.
انخفضت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنحو 90%، بعد اندلاع المواجهات وفقًا لموقع “مارين ترافيك” لتتبع السفن، حيث تتجمع ناقلات النفط والغاز خارج المضيق مباشرة.
وصرَّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال”، الثلاثاء الماضي، بأن البحرية الأمريكية ستبدأ “بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز” إذا لزم الأمر، في محاولة منه لضمان استمرار تدفق الشحنات، لكن منذ ذلك الحين، ظلّت حركة الملاحة شبه متوقفة، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أي من ناقلات النفط استجابت لعرض الحكومة.










