توب ستوريفيديوندوات

ندوة رمضانية فى دولة بنين تناقش مقال الكاتب والمفكر على الشرفاء: رمضان شهر الإمتحان

 

 

 

-تتواصل فى القارة الأفريقية منذ النصف الأول من العام الماضى الجهود الدؤوبة لنشر افكار ورؤى الكاتب والمفكر الاستاذ على محمد الشرفاء الحمادي مؤسس مؤسسة رسالة السلام، وذلك بإشراف ومتابعة مستمرة من د. معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة

 

-وفى هذا الصدد ومع تزايد ردود الفعل الإيجابية داخل دولة بنين حيث يتم نشر افكار ورؤى الاستاذ على محمد الشرفاء الحمادي فى المدارس والمساجد والمراكز الإسلامية والثقافية والأندية الرياضية..

عقد الشيخ نور الدين ايلبيدى مؤسس ومدير مدرسة مركز النور الاسلامى بدولة بنين ندوة رمضانية ناقشت مقال الكاتب والمفكر الأستاذ على محمد الشرفاء الحمادى: رمضان شهر الإمتحان بحضور العديد من الشخصيات .

 

خلال الندوة دار الحوار باللغة العربية ولغة يوروبا وهى من اللغات المحلية المستخدمة في دولة بنين

انعقدت الندوة في مسجد مدينة كيتو وحضر الندوة عدد من الأساتذة والأئمة والمديرين

 

وقد قام الشيخ نور الدين ايليبيدى بإدارة الندوة التى ناقشت أبرز ما تضمنه مقال الكاتب والمفكر الاستاذ على الشرفاء الحمادى و الرسائل العميقة التي يحملها هذا المقال.

 

افتتح اللقاء بالقرآن بقراءة قول الله تعالى:

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

 

ثم أوضحت الندوة أن هذه الآية الكريمة توضح أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة إيمانية، وامتحان حقيقي للنفس في الصبر، والتقوى، وضبط السلوك.

 

بعد ذلك قام الشيخ نور الدين ايليبيدى بتعريف الحضور الكريم بالمفكر العربي علي محمد الشرفاء، حيث أوضح أن سيادته كاتب ومفكر يهتم بإحياء القيم القرآنية، وتصحيح المفاهيم، والدعوة إلى فهم الدين فهماً يقوم على الرحمة والعدل والإصلاح. وتتناول مقالاته قضايا الأمة بأسلوب تحليلي يربط بين النص القرآني وواقع المسلمين.

 

ثم ناقش نور الدين ايليبيدى مع الأئمة الكرام مضمون موضوع “رمضان شهر الامتحان”، واكدت الندوة أن المقال تضمن :

أن شهر رمضان

امتحان في الإخلاص لله تعالى..

امتحان في الأخلاق والمعاملات..

امتحان في الصبر وضبط النفس.

امتحان في وحدة الصف والتعاون بين المسلمين.

 

كما أكدت الندوة أن النجاح في هذا الامتحان لا يكون فقط بكثرة العبادات، بل بترجمة معاني الصيام إلى سلوك عملي في المجتمع؛ من صدق، وأمانة، ورحمة، وإصلاح بين الناس.

 

وقد كانت المناقشات مثمرة، حيث شارك الأئمة والأساتذة بآرائهم، وتبادلوا الأفكار حول كيفية توعية الشباب والطلاب بأن رمضان فرصة للتغيير الحقيقي، وليس مجرد موسم عابر…وقد حضر الندوة أيضا عدد من الطلاب

 

وفيما يلى نص المقال:

 

الكاتب والمفكر على محمد الشرفاء يكتب :

رمضان شهر الإمتحان

 

المسلم يؤمن بكتاب الله الذي أنزله على رسوله ليبلغه للناس، وفيه التشريع الذي ينظم العلاقة بين الله والإنسان، وبين الإنسان وغيره من الناس، ووضع الله لخلقه منهاجًا وهو خارطة طريق لحياة الإنسان، تبين له أسلوب التعامل بين الزوجين ورعاية الأبوين، والمعاملة الحسنة في علاقات الإنسان بالإحسان والرحمة مع كل البشر، دون تمييز لدين أو مذهب أو طائفة أو لون أو جنسية لماذا؟ لأنهم جميعًا إخوة في الدنيا، تأكيدًا لقول الله سبحانه: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ..) (الأعراف: 189)

 

إذًا فكل البشر يعتبرون أشقاء، لأنهم من نفس واحدة، وعليهم أن يتعاملوا بمنهاج القرآن، الذي أمر الله الناس جميعًا باتباعه وهو الحصن الحصين، وقد أمرنا الله بالاعتصام بالقرآن العظيم في قوله سبحانه: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ ..) لأن الذي ستتم محاسبة الإنسان عليه عند الحساب يوم القيامة هو القرآن، ومدى اتباع الإنسان لشرعته ومنهاجه الأخلاقي في التعامل بينه وبين غيره من الناس.

 

العلاقة بين الله والإنسان

 

أما الاجتهادات البشرية فلا إلزام للإنسان باتباعها، ولن يحاسب على عدم قراءتها،لأنها قناعات وأفكار مؤلفها، وليست كلمات الله التي سوف تقينا من شقاء الحياة، كما قال سبحانه: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ 124 قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا) (طه-124-125)

 

طريقان لا ثالث لهما، فمن يريد حياة طيبة في الدنيا عليه التمسك بالذكر الحكيم، ومن أعرض عن اتباع الكتاب المبين سيعيش في ضنك إلى حين يبعثون، وكل التشريع الإلهي في القرآن والمنهاج الرباني الذي وضعه الله للإنسان، يحقق له الحياة الطيبة ويجزيه يوم القيامة جنات النعيم، ولا بد أن يعرف المسلم أن كل العبادات وضعها الله لحكمة منه، والصيام في شهر رمضان هو شهر الامتحان، ومجاهدة النفس بكبح جماح الشهوات، والسيطرة على الغرائز للتحلي بأخلاق القرآن، ليدرب النفس على عدم الظلم أو الاعتداء على الإنسان بكل أشكاله، بالقول أو باليد والامتناع عن النميمة ونشر الفتنة، والمخاطبة بالكلمة الطيبة مع كل الناس قريبًا أو بعيدًا، وأداء الأمانة ونشر السلام والوئام والرحمة للإنسان، والعطف على الغلبان، ومساعدة الأيتام والابتعاد كليًا عن نزوات الشيطان.

 

تدبر آيات الله في شهر رمضان

ليستطيع الإنسان أن يتبع نور القرآن في شهر رمضان، ويتدبر آيات الله التي تدعوه للعمل الصالح، والتواضع بالقول الحسن والمعاملة بالإحسان، فلا يطغى ولا يبغي على غيره، لأن الله لا يحب الطغاة وأهل البغي وأهل الفساد، كما قال الله سبحانه: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) ( القصص: 77)

 

ذلك مثل من المنهاج الرباني، كما يتطلب الالتزام بشروط العبادات، وأنها وسيلة لتحقق حكمة الله في تحصين الإنسان من الوقوع في المعاصي، كما قال سبحانه مخاطبًا رسوله عليه السلام: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) (العنكبوت: 45)

 

الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

إذًا لا بد من يقيم الصلاة يعلم بأن قبولها عند الله توفر شرط أن تلزمه بعدم عمل الفحشاء وإحداث المنكر، يذكر الله قبل ارتكاب الفحشاء وعمل المنكر، لتحصنه الصلاة بذكر الله من الوقوع في المعاصي والمحرمات التي تضمنتها التشريعات الإلهية في القرآن الكريم.

 

إذًا الصيام لا يعني الامتناع عن الماء والطعام، ولكنه أعظم من ذلك، وهو توجيه النفس ومجاهدتها لتطبيق شريعة الله ومنهاجه في الكتاب المبين، ليتحقق له النجاح في يوم العيد، ويفرح بانتصاره على النفس، التي تكون دوما تتبع ما يزين لها الشيطان من ارتكاب المعاصي ، ومخالفة أوامر الله لمصلحة الإنسان، ولذلك فإن كانت نتيجة الصيام تحققت بنجاح في شهر رمضان فإنه يستطيع أن يكمل مشوار حياته في طاعة الله وتحقق له النصر على النفس الإمارة بالسوء ، وقد استطاع الإنسان أن يدرك فوائد طاعة الله، والاعتصام بقرآنه، ليحيا حياة طيبة ويحمي نفسه من أهوال يوم القيامة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى