أخبارتوب ستوري

محمد حسن معاذ خلال كلمته بندوة مؤسسة رسالة السلام: لفظ الرحمة ومشتقاته ورد في القرآن (322) مرة مما يعكس مركزية هذا المفهوم في الخطاب القرآني

 

 

 

شارك الدكتور محمد حسن معاذ الأستاذ المساعد بجامعة مترو الحكومية – إندونيسيا

دكتوراه في الفلسفة الإسلامية

في ندوة مؤسسة رسالة السلام العالمية التى انعقدت تحت عنوان:

“شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن”

وخلال كلمته أمام الندوة أكد د. محمد حسن معاذ أن رسالة القرآن الكريم يمكن تلخيصها في ثلاث كلمات جامعة مانعة: الرحمة، والعدل، والخلق العظيم، مبينًا أن هذه القيم ليست شعارات أخلاقية مجردة، بل هي الأساس الذي قام عليه هذا الدين، والغاية التي من أجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب.

وأوضح أن القرآن يفتتح كل سورة تقريبًا بـ”بسم الله الرحمن الرحيم”، وأن لفظ الرحمة ومشتقاته ورد في القرآن الكريم قرابة (322) مرة، مما يعكس مركزية هذا المفهوم في الخطاب القرآني. واستشهد بقوله تعالى: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” (الأنبياء: 107)، مؤكدًا أن الرحمة هنا شاملة للعالمين كافة، لا للمؤمنين وحدهم، وأن النبي ﷺ وصف رسالته بقوله: “إنما أنا رحمة مهداة”.

وأشار إلى أن الرحمة ليست فقط غاية البعثة، بل هي منهج في التشريع قائم على التيسير ورفع الحرج، كما في قوله تعالى: “يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر” (البقرة: 185)، وقول النبي ﷺ: “يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا”.

ثم تناول د. محمد حسن معاذ الركن الثاني وهو العدل، الذي جعله القرآن ميزانًا للحياة، إذ نزل الكتاب “ليقوم الناس بالقسط”، وأمر بالعدل حتى مع المخالفين، كما في قوله تعالى: “ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى”، مبينًا أن العدل قيمة مطلقة لا تتأثر بالخصومات أو الأهواء.

وبيّن د. محمد حسن معاذ أن الرحمة والعدل لا يبقيان نظريتين في نصوص مقروءة، بل لا بد أن يتحولا إلى سلوك عملي يتجسد في الخلق العظيم، وهو ثمرة الرسالة وغايته العملية. واستشهد بقوله تعالى في وصف نبيه ﷺ: “وإنك لعلى خلق عظيم” (القلم: 4)، وبقول السيدة عائشة رضي الله عنها: “كان خلقه القرآن” ، أي أن القرآن كان متجسدًا في سلوكه وحياته.

وختم د. محمد حسن معاذ كلمته بالتأكيد على أن القرآن ليس كتاب طقوس يُتلى فحسب، بل هو منهج حياة عنوانه الرحمة، وعموده العدل، وثمرته الخلق العظيم، وأن من تخلق بهذه الثلاثة فقد أدرك جوهر الرسالة وأحسن فهم مقاصدها، خاصة في شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ليكون هدى للناس ورحمة للعالمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى