تحقيقاتتوب ستوري

كيف استخدمت إسرائيل وزير خارجية أمريكا في تضليل إيران؟

في تطورات متسارعة على وقع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي العسكري الواسع النطاق الذي استهدف العاصمة الإيرانية طهران، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تفاصيل تتعلق بالتحضيرات التي سبقت الهجوم، بما في ذلك إجراءات وُصِفت بأنها تمويهية.

 

تحذيرات مسبقة

كُشف عن الاسم غير الرسمي للهجوم على إيران، وعن التحضيرات والخداع الذي سبقه، حيث تسلم وزراء إسرائيليون كبار هواتف لاسلكية قبل الهجوم الإسرائيلي، وطُلب منهم البقاء بالقرب منها خلال يوم السبت تحسبًا لأي طارئ يستدعي إبلاغهم أو الاتصال بهم.

 

كما طُلب من الوزراء الإسرائيليين عدم الإدلاء بأي تصريحات صحفية حول إيران أو التعليق على احتمال وقوع هجوم، في إطار إجراءات احترازية سبقت التنفيذ، ويعرف هذا الهجوم باسم “زئير هاري”، وفق “يديعوت أحرنوت”.

 

تمويه وإرباك

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في منزلهما أثناء الهجوم، وذلك كجزء من عملية التمويه التي رافقت التحضيرات، ونقلت مصادر أمنية إسرائيلية أن هذا هجوم إسرائيلي أمريكي مشترك، مضيفة أن الجميع يهاجم.

 

ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن مصادر أمنية أكدت أن الهدف من الهجوم على إيران هو أهداف النظام، واستهداف كل شيء في إيران، موضحة أن قرار الهجوم في الصباح كان لأسباب عملياتية لإرباك الإيرانيين.

 

وأوضح المصدر أن كل التصرفات في الأسابيع الأخيرة كانت تهدف إلى إرباكهم، وأن كل شيء كان مخططًا له مسبقًا ضمن ترتيبات سبقت التنفيذ.

 

عيد المساخر

تشير التقديرات في إسرائيل، وفق “يديعوت أحرونوت”، إلى أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، المقررة في بداية الأسبوع لن تتم في نهاية المطاف، إذ إن تحديد جدول أعماله كان جزءًا من عملية التضليل، في سياق الخطوات التي سبقت تنفيذ الهجوم.

 

في خطاب نتنياهو الأخير هذا الأسبوع في الجلسة العامة، قال مرتين -في البداية وفي النهاية- إن شعب إسرائيل سيحتاج إلى التوحد عشية عيد بوريم في مواجهة الشر، وعيد بوريم أو عيد المساخر هو عيد يهودي يُحتفل به في 14 مارس تخليدًا لقصة خلاص اليهود في بلاد فارس القديمة من مؤامرة هامان الوزير لإبادتهم، وهو عيد يتميز بالكرنفالات والتنكر.

 

وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، بعد دقائق من إعلان حالة الطوارئ عن الهجوم إنه يود أن يذكر الجميع بأن شعب إسرائيل قوي، وأقوى قوة في العالم تقف إلى جانبهم، بالإشارة إلى الجيش الأمريكي.

 

وربط رئيس حزب يسرائيل بيتينو أفيجدور ليبرمان عيد بوريم، على خلفية التأجيل المتوقع لاحتفالات هذا الأسبوع بسبب الوضع الراهن، قائلًا إنهم تجاوزوا هامان وسيتجاوزون خامنئي أيضًا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى