أخبارتوب ستوريندوات

في ندوة «رسالة السلام».. مشيرة خطاب

القرآن الكريم أساس نهضة الامة ومحور الإصلاح المجتمعي .. قراءة معاصرة للقرآن وبناء الإنسان

في ندوة «رسالة السلام».. مشيرة خطاب : نصر أكتوبر أعاد الكرامة ورسّخ قيم العدالة | صور

 

 

 

 

في إطار المشروع الفكري للمفكر العربي علي الشرفاء الحمادي الداعي إلى العودة إلى القرآن الكريم باعتباره المرجعية الأولى في بناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم، عقدت مؤسسة رسالة السلام ندوة فكرية تحت عنوان «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن»، بحضور نخبة من الشخصيات العامة ورجال الفكر والدين.

 

وجاءت الندوة لتؤكد أن العودة إلى القرآن الكريم تمثل وفق رؤية الشرفاء الحمادي مدخلًا لإصلاح الواقع الاجتماعي وترسيخ مبادئ العدل والمساواة وصون الكرامة الإنسانية، وهي القيم التي شكلت محور كلمات المتحدثين، وعلى رأسهم السفيرة مشيرة خطاب وزيرة الأسرة والسكان السابقة.

 

وأكدت مشيرة خطاب أن نصر أكتوبر مثّل محطة تاريخية فارقة في استعادة الكرامة للشعب العربي، معتبرة أن روح العاشر من رمضان تعكس معاني الصبر والإرادة التي رسخها القرآن الكريم في وجدان الأمة. كما شددت على ضرورة التوقف أمام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من معاناة إنسانية، مع الإشارة إلى الدور الذي تقوم به الدولة المصرية في تقديم الدعم السياسي والإنساني.

 

وأشادت مشيرة خطاب بجهود مؤسسة رسالة السلام ودعوتها بضرورة العودة للقران الكريم لتعزيز الحوار المجتمعي حول قضايا الأسرة وحقوق الإنسان، انطلاقًا من رؤية فكرية تؤكد أن العودة إلى القرآن الكريم تمثل قاعدة لإحياء منظومة القيم وبناء الإنسان القادر على مواجهة تحديات العصر

 

وأوضحت خطاب أن دستور 2014 وضع الإنسان في صدارة أولوياته، معتبرة أن نص المادة 53، التي تؤكد المساواة بين المواطنين دون تمييز، يجسد التزام الدولة بقيم العدالة والمواطنة. وربطت بين هذه المبادئ والنصوص القرآنية التي تؤكد وحدة الأصل الإنساني وكرامة الإنسان، في انسجام مع الطرح الفكري الداعي إلى تحكيم القيم القرآنية في التشريع والحياة العامة.

 

وأضافت أن المرأة المصرية حققت مكتسبات دستورية غير مسبوقة، مؤكدة أن دورها داخل الأسرة يظل حجر الأساس في بناء المجتمع. وأشارت إلى أن احترام كرامة المرأة التزام دستوري وقانوني، غير أنها لفتت إلى استمرار بعض مظاهر التمييز داخل الأطر الأسرية، ما يستوجب مراجعة تشريعية شاملة، خاصة فيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية، لضمان توافقه الكامل مع نصوص الدستور وتحقيق استقرار الأسرة.

 

وفي ملف حقوق الطفل، أكدت خطاب أن مصر تمتلك قانونًا يواكب المعايير الدولية، ويجرّم عمالة الأطفال ويوفر الحماية من العنف، مع ضمان الحق في التعليم. وأشارت إلى أن المادة 80 من الدستور شددت على حماية الطفل، مؤكدة أن مؤسسات الرعاية تظل إطارًا داعمًا لا بديلًا عن الأسرة، التي تمثل الحاضنة الطبيعية الأولى.

 

كما تناولت التحولات الديموغرافية، موضحة أن نسبة كبار السن في مصر تجاوزت 4%، مع توقعات بارتفاعها إلى 22% بحلول عام 2030، ما يستدعي سياسات اجتماعية متكاملة تستجيب لهذه المتغيرات.

 

واختتمت خطاب كلمتها بالتأكيد على أن ما تحقق في مجال حقوق الإنسان، خصوصًا حقوق الطفل، يمثل مصدر فخر في ظل التحديات الراهنة، مشددة على أن بناء مجتمع متماسك يبدأ من الأسرة، في انسجام مع القيم القرآنية التي تجعل من العدل والرحمة أساسًا للعلاقات الإنسانية.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى