بودابست: بهجت العبيدي/ دعاء أبو سعدة
استقبل الدكتور أحمد فهمي السفير المصري في بودابست وفدا رفيع المستوى من مؤسسة رسالة السلام العالمية، في لقاء عكس اهتماما مشتركا بتعزيز الفكر المستنير، وترسيخ قيم السلام والتعايش، وبحث آفاق التعاون بين السفارة والمؤسسة بما يخدم قضايا الوعي والحفاظ على الأوطان.
وضمّ الوفد – الذي اختار أعضاءه الإعلامي الأستاذ مجدي طنطاوي مدير عام مؤسسة رسالة السلام العالمية – كلا من الأستاذ الدكتور محمد يحيى غيدة أستاذ جامعة المنصورة وعضو الهيئة الاستشارية بالمؤسسة، وبهجت العبيدي الكاتب المصري ومدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في النمسا ودول شرق أوروبا، ودعاء أبو سعدة ممثلة المؤسسة في فيينا ومدير مكتب جريدة الأهرام.
وخلال اللقاء، جرى استعراض أهداف مؤسسة رسالة السلام العالمية ومؤسسها الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، صاحب المشروع الفكري الهادف إلى تنقية الدين مما علق به من اجتهادات وآراء تاريخية نُسبت زورا إلى الدين، والدعوة إلى العودة إلى القرآن الكريم بوصفه المصدر الرئيسي، بل الأهم، لفهم الدين، بما يعيد إبراز جوهره كرسالة سلام ومحبة وتعايش وقبول للآخر.
وفي تعليق له، قال الدكتور أحمد فهمي سفير مصر في بودابست: أن المشروع الفكري الذي يطرحه الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي يُعد إضافة جادة ومهمة في مسار تجديد الخطاب الديني، لأنه ينطلق من العقل والنص القرآني، ويواجه التطرف بالفهم الصحيح لا بالشعارات. نحن في أمسّ الحاجة إلى مثل هذه الرؤى المستنيرة التي تحمي صورة الدين، وتدعم استقرار المجتمعات، وتؤكد أن الإسلام دين إنساني عالمي يدعو إلى السلام والعدل.
وأشاد السفير بالدور الذي تقوم به المؤسسة في أوروبا، مؤكدا أهمية الشراكة مع الكيانات الفكرية الجادة التي تعمل على تحصين العقول، لا سيما لدى الأجيال الجديدة من أبناء الجاليات، ضد الأفكار المتطرفة والهدامة.
وفي هذا السياق، قال الأستاذ الدكتور محمد يحيى غيدة إن اللقاء يعكس تقدير الدولة المصرية للدور الفكري والتنويري الذي تضطلع به المؤسسات الجادة، مؤكدا أن حسن الاستقبال وثراء الحوار يدلان على وعي عميق بأهمية معركة الوعي في هذه المرحلة.
وأضاف غيدة: أتقدم بخالص الشكر والتقدير للسفير المصري على هذا اللقاء المثمر، الذي أتاح مساحة حقيقية للحوار حول قضايا الفكر والدين ودورهما في الحفاظ على استقرار الأوطان. وان المشروع الفكري الذي تطرحه مؤسسة رسالة السلام العالمية، يُعد من أهم المشاريع التنويرية المعاصرة، لأنه يعيد الاعتبار للقرآن الكريم كمصدر أصيل للدين، وينزع الغطاء عن الأفكار التي شوّهت جوهر الرسالة الإلهية”.
وأكد أن هذا المشروع لا يقتصر على تجديد الخطاب الديني فحسب، بل يسهم في تحصين المجتمعات من التطرف، وترسيخ قيم السلام والتعايش وقبول الآخر، مشددا على أن دعم مثل هذه الرؤى المستنيرة يمثل استثمارا حقيقيا في أمن المجتمعات ومستقبلها.
من جانبه، أعرب بهجت العبيدي عن بالغ شكره وتقديره للسفير على حسن الاستقبال وعمق الحوار، مؤكدًا أن اللقاء يعكس وعي الدولة المصرية بأهمية القوة الناعمة والفكر المستنير، وقال: نحن في مؤسسة رسالة السلام العالمية نؤمن أن حماية الأوطان تبدأ بحماية الوعي. والتعاون مع السفارات المصرية في الخارج يمثل ركيزة أساسية لنشر خطاب ديني إنساني، يعيد الاعتبار للعقل، ويقطع الطريق على من يتاجرون بالدين ويشوّهون صورته لتحقيق مصالح سياسية أو أيديولوجية.
وأضاف العبيدي أن المؤسسة، من خلال مكاتبها في أوروبا ومنها النمسا ودول شرق أوروبا، تعمل على بناء جسور حوار حقيقية مع المجتمعات الأوروبية، وتقديم الإسلام في صورته القرآنية النقية، كدين سلام وتعايش واحترام للتنوع الإنساني.
هذا وكانت قد حرصت على استقبال الوفد السيدة الوزير المفوض هبة نجم، التي رحّبت بأعضاء الوفد.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بين السفارة ومؤسسة رسالة السلام العالمية خلال المرحلة المقبلة، عبر أنشطة فكرية وثقافية مشتركة تسهم في نشر الفكر المستنير، ومحاربة الأفكار الهدامة، وترسيخ قيم الانتماء الوطني، بما يخدم مصالح الأوطان ويعزز السلم المجتمعي.










