تعبير بسيط سمعته كثيرا من المواطن الاجنبي يقولها بعفوية واعتزاز ده بتاعنا يقولها عن الشارع عن الحديقة عن المدرسة عن المستشفى عن المترو عن الترام عن الاتوبيس عن القانون عن النظام عن الوطن كله يقولها وهو مطمئن ان ما يملكه الجميع يحميه الجميع وان الدولة ليست خصما بل امتدادا للناس وكلما سمعتها تمنيت ان اسمعها في بلادي لا على استحياء بل على كل شيء عام
في بلادي نقولها بالعكس نقول ده بتاع الحكومة وكأن الحكومة كائن غريب هبط من السماء وكأن الوطن ليس لنا وكأن المال العام لا يخصنا وكأن الشارع ليس شارعنا وكأن المدرسة ليست لاولادنا وكأن الخراب لا يعنينا طالما انه ليس داخل بيوتنا
هناك حين يقول المواطن ده بتاعنا يحافظ عليه لان كرامته فيه وهويته فيه ومستقبله فيه وهنا حين نقول ده بتاع الحكومة نتركه ينهار بلا حزن لاننا اقنعنا انفسنا اننا غرباء في وطننا
الفرق ليس في القوانين فقط بل في الوعي في احساس الملكية في العلاقة بين الانسان والارض بين المواطن والدولة هناك الدولة تقول هذا لكم فتحموه وهنا نقول هذا لهم فنهمله
حين يصبح الوطن بتاع الحكومة يموت الانتماء وحين يصبح الوطن بتاعنا يولد الضمير هناك لا ينتظر المواطن رقيبا لان الضمير حاضر وهنا ننتظر العصا لان الاحساس غائب
انا لا اكتب غضبا فقط بل حزنا على جملة بسيطة لو تغيرت لتغير كل شيء لو قلنا عن الشارع ده بتاعنا لما كسرناه ولو قلنا عن المال العام ده بتاعنا لما سرقناه ولو قلنا عن الوطن ده بتاعنا لما هربنا منه او بعناه او شتمناه
الوطن لا يبنى بالهتاف بل بالشعور ولا يحيا بالشعارات بل بالملكية المعنوية حين يشعر المواطن ان هذا وطنه حقا لا منحة ولا صدقة ولا ملفا في درج حكومة
اتمنى ان اسمعها في بلادي يوما يقولها الفقير قبل الغني والطفل قبل المسؤول يقولها وهو واثق ان الوطن له كما هو عليه يوم نقول ده بتاعنا سنحميه دون اوامر وسنصلحه دون خوف وسنبنيه دون انتظار
لان الاوطان لا تنهض حين تكون بتاع الحكومة بل حين تصبح بتاعنا جميعا











