أخبارتوب ستوري

محمد غيدة : أفكار “الشرفاء ” طرح تنويري يعيد الاعتبار لقيم الدين الجامعة

أكد د. محمد غيـدة، خلال مشاركته في الندوة التي نظّمتها مؤسسة رسالة السلام حول «الدين وبناء الوطن»، أن مفهوم الوطن لا يُختزل في الأوراق الرسمية أو امتيازات الإقامة والجنسية، بل هو شعور عميق بالهوية والانتماء يتجذر في الوجدان ولا يمكن تعويضه بالمكاسب المادية.

واستشهد غيدة بما طرحه أحد المتحدثين عن تجربة امتدت لأكثر من أربعين عامًا في دولة كبرى، ورغم الحصول على الجنسية والاستقرار الكامل هناك، ظل الإحساس بالوطنية والاندماج الحقيقي غائبًا، معتبرًا أن هذه الشهادة «تضع الندوة في مكانها الصحيح» لأنها تكشف خطورة فقدان الهوية حتى في أكثر البيئات رفاهًا واستقرارًا.

وأوضح غيـدة أن هذه التجربة تعيد طرح سؤال جوهري: كيف نصون الهوية ونبني المواطنة الحقيقية؟ مشيرًا إلى أن الإجابة تبدأ بإحياء المقصد الديني الذي يجعل الدين قوة أخلاقية تبني الإنسان، وتُرسّخ العدل والرحمة والعمل الصالح، بدل توظيفه في الصراع أو الإقصاء.

وأضاف أن حماية الوطن واجب ديني ومعنى حضاري في آن واحد، مستندًا إلى ما ورد في السنة النبوية من دعوة إلى العمل والبناء حتى في أصعب اللحظات، بما يرسّخ أن الإسلام دين عمارة لا هدم، ومسؤولية لا شعارات.

وفي ختام كلمته، وجّه د. محمد غيـدة الشكر والتقدير للقائمين على الندوة، وعلى رأسهم المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، لما يقدمه من طرح تنويري يعيد الاعتبار لقيم الدين الجامعة ويعزز فكرة الوطن باعتباره «أمًّا وهوية» لا تُستبدل

كما ثمّن جهود مؤسسة رسالة السلام ومركز العرب في تعميم هذا الوعي داخل مصر وخارجها، مؤكدًا ضرورة تكرار مثل هذه اللقاءات في أكثر من منبر وموقع «حتى تتحول فكرة حماية الوطن من خطاب عاطفي إلى وعي وسلوك وممارسة يومية».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى