أخبارتوب ستوري

أحمد كمال:أفكار “الشرفاء” الحمادي، التي تعيد وصل الدين بـ مقاصده الكبرى وتضع الإنسان والوطن في قلب الرسالة الإيمانية

أكد المحامي المصري أحمد كمال، في كلمته خلال الفعالية التي نظّمتها مؤسسة رسالة السلام، أن حديثه يأتي من رحم أفكار المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، التي تعيد وصل الدين بمقاصده الكبرى وتضع الإنسان والوطن في قلب الرسالة الإيمانية، مشددًا على أن الحفاظ على الأوطان ليس ترفًا خطابيًا ولا شعارًا سياسيًا، بل واجبٌ إيماني وفريضةٌ أخلاقية تتوقف عليها كرامة الإنسان واستقرار المجتمع.

وأوضح كمال أن اسم المؤسسة «رسالة السلام» ليس عنوانًا رمزيًا، بل هو جوهرُ الرسالات وغايةُ الإنسانية، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لا يتحقق في الفراغ، وإنما ينمو داخل وطنٍ قوي آمن مستقر، يحمي أبناءه ويصون وحدتهم.

وأضاف أن السلام لا يعني الاستسلام أو الهوان، بل هو ثمرة العدل والوحدة والعمل المسؤول، وأن الوطن إذا اهتزّ بالأزمات والفتن والشائعات انكسر معه معنى الطمأنينة، وتعطلت طاقات البناء.

وأشار المحامي المصري إلى أن أفكار الشرفاء الحمادي تُرسّخ أن الدين حين يُفهم على مقاصده يصبح قوة بناء لا أداة صراع، وقيمة تجمع ولا تفرّق، وأن حماية الوطن في هذا المنظور هي «جهاد العصر»؛ جهاد البناء والتعمير، وجهاد الكلمة المسؤولة، وجهاد حماية النسيج الاجتماعي من التفكك.

ولفت إلى أن أخطر ما يهدد الأوطان هو إشعال الفتن وتغذية الانقسام، لأن تمزّق الوطن يعني تمزق القيم وضياع فرص التنمية والاستقرار.واستشهد كمال بالسيرة النبوية في تأصيل معنى الانتماء للوطن، مذكرًا بموقف النبي ﷺ عند خروجه من مكة وما حمله من حبٍ للأرض والديار.

كما أشار إلى وثيقة المدينة بوصفها نموذجًا مبكرًا للمواطنة والمسؤولية المشتركة، بما يؤكد أن حماية الوطن ليست مسؤولية فئة بعينها، بل هي واجبٌ جامع لكل أبنائه مهما اختلفت معتقداتهم.

ودعا أحمد كمال إلى التحلي بـ«أخلاق الفرسان» في حماية الأوطان: أمانةٌ في حفظ مقدراتها، وصدقٌ في مواجهة الشائعات، وإخلاصٌ في إتقان العمل، مؤكدًا أن من يزرع شجرة، أو يُعلّم طفلًا، أو يبني مؤسسة، أو يسهر على أمن الحدود، إنما يمارس أسمى صور العبادة ويجسد جوهر السلام.

وفي ختام كلمته، وجّه المحامي المصري الشكر والتقدير للقائمين على مؤسسة رسالة السلام، وعلى رأسهم المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، مثمنًا دور المؤسسة في تعميم ثقافة السلام وبناء الوعي بقيمة الوطن داخل مصر وخارجها، ومؤكدًا ضرورة تحويل شعار «وطنٌ آمن.. سلامٌ مستدام» إلى ممارسة يومية وسلوك مجتمعي راسخ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى