الخطاب الديني الذي يليق بالجمهورية الجديدة هو استبداله بالخطاب الإلهي، ليكون مرجعا لكل التشريعات، واجتهاد المفكرين والمثقفين والمشرعين باستنباط كافة التشريعات من نصوص القرآن الكريم وهكذا يتم إلغاء كل الروايات والإسرائيليات التي تسببت في خراب الديار، والتحريض على قتل الأبرياء، وتوحش الإنسان، واستفحال الظلم والعدوان، وتمزيق العرب وبذر الشقاق بينهم والخصام أدى إلى التخلف والفرقة والصدام وغياب السلام ليحل مكان الروايات الخطاب الإلهي الذي يدعو الناس للرحمة والعدل والإحسان والسلام، وحرية الاعتقاد للإنسان، والتعاون على البر لمصلحة الإنسان وتحقيق الأمن والاستقرار ، وإلغاء نظام الكهنة الذي يسمى شيوخ الدين الذين احتكروا تفسير القرآن ومقاصد الايات لغير مراد اللهللشر والتحريض على العدوان وتوقيفهم عن نشر السموم وخطاب الكراهية، ونشر الفتن بين الناس، وخلق الالتباس عند الناس في فهم الإسلام الصحيح، الذي أنزله الله على رسوله في القرآن والذي شهد الرسول عليه السلام بأنه )أحسن الحديث وأصدق الحديث وأصدق القول).
ألم يقرؤا قول الله الصاعق والمستنكر للأحاديث الذي خاطب به رسوله عليه السلام لينذر المسلمين عن اتباع الأحاديث الا حديث الله في الذكر الحكيم في قوله سبحانه (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ) (الجاثية :6) فالله سبحانه يدعوهم بالاعتصام بكتاب الله وحده حتى لا يتفرقوا سيعا وأحزابا وهو يأمر المسلمين بقوله (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ) (آل عمران: 103)











