قتل نحو 40 شخصاً معظمهم طلاب حين استهدف عناصر من ميليشيات «القوات الديمقراطية المتحالفة»، مدرسة ثانوية في غرب أوغندا في هجوم إرهابي هو الأسوأ من نوعه في البلد الأفريقي منذ سنوات.
وقال الناطق باسم قوات الدفاع عن الشعب الأوغندي فيليكس كولاييغي في بيان: «للأسف، عُثر على 37 جثة ونُقلت إلى مشرحة مستشفى بويرا قرب الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية».
وفي حصيلة سابقة، تحدثت السلطات عن 25 قتيلاً جميعهم تلامذة و8 جرحى في حالة خطرة.
وقال محققون، إن مهجعاً تابعاً للمدرسة أُحرق وطُعن تلامذة حتى الموت خلال هجوم دام نفذته القوات الديمقراطية المتحالفة التي أعلنت ولاءها لتنظيم «داعش» الإرهابي.
وقال الناطق باسم الشرطة الأوغندية فريد إنانغا، إن «القوات الديمقراطية المتحالفة» المنتشرة في شرق الكونغو الديمقراطية، هاجمت مدرسة لوبيريها الثانوية في مبوندوي قرب بويرا، مشيراً إلى أن المهاجمين أضرموا النار في مهجع ونهبوا متجراً للمواد الغذائية.
ويطارد الجيش ووحدات الشرطة المهاجمين الذين فروا باتجاه محمية فيرونغا الوطنية قبالة الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.
من جهته، رجّح الناطق باسم قوات الدفاع عن الشعب الأوغندي فيليكس كولاييغي أن تكون «القوات الديمقراطية المتحالفة» خطفت أيضاً أشخاصاً عدة.
وقال في بيان: «تطارد قواتنا العدو لإنقاذ المخطوفين والقضاء على هذه المجموعة».
وبحسب تقرير صدر عن الشرطة، تبلّغت وحدات من الشرطة والجيش بوقوع هجوم ضخم في ثانوية لوبيريها في مبوندوي قرابة الساعة 23.00 الجمعة (20.00 بتوقيت غرينتش).
لدى وصول الوحدات إلى المكان، كانت المدرسة تحترق وجثث تلامذة ملقاة على الأرض، وفق التقرير.
وقال الجنرال ديك أولوم، إن أجهزة الاستخبارات أبلغت بوجود عناصر من «القوات الديمقراطية المتحالفة» قبل يومَين على الأقل من الهجوم، مشدداً على ضرورة فتح تحقيق.
واعتبر أن منفذي الهجوم كان لديهم معلومات مفصّلة حول المدرسة.
وأوضح «كانوا يعرفون أين هي مهاجع الفتيان والفتيات، لذلك أغلق المتمردون مهجع الفتيان وأضرموا فيه النار، لم يغلق المتمردون مهجع الفتيات وتمكنّ من الخروج، لكنهنّ تعرضن للضرب بالمناجل بينما كنّ يركضن بحثاً عن مخبأ فيما قُتلت أخريات».
وأشار إلى أن بعض الجثث تفحمت إلى درجة أصبح التعرف عليها مستحيلاً، ما يجعل إجراء اختبارات الحمض النووي ضرورياً للتعرف عليها.
وأضاف «طلبنا مزيداً من القوة النارية والطائرات للمساعدة في عملية إنقاذ المخطوفين ولتحديد مواقع مخابئ المتمردين للقيام بعملية عسكرية».
وكانت القوات الديمقراطية المتحالفة تضم متمردين في أوغندا، ومن ثم انتشرت في شرق الكونغو الديمقراطية في التسعينات وهي متهمة منذ ذلك الحين بقتل آلاف المدنيين.
ومنذ 2019، أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن عدد من هجمات القوات الديمقراطية المتحالفة.
وسبق أن حصلت هجمات أخرى على مدارس في أوغندا نُسبت إلى القوات الديمقراطية المتحالفة.
ففي يونيو 1998، أُحرق 80 طالباً في مهجعهم وخُطف أكثر من 100 طالب خلال هجوم للقوات الديمقراطية المتحالفة على معهد كيتشوامبا التقني قرب الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ومنذ العام 2021، بدأت عملية عسكرية مشتركة بين القوات الكونغولية والأوغندية لاستهداف عناصر القوات الديمقراطية المتحالفة في الأراضي الكونغولية، لكن الهجمات الدامية مستمرة.
وفي مطلع مارس 2023، أعلنت الولايات المتحدة عن مكافأة مالية تصل إلى 5 ملايين دولار في مقابل معلومات حول زعيم القوات الديمقراطية المتحالفة الأوغندي موسى بالوكو.
وبايع بالوكو تنظيم «داعش» في يوليو 2019، بحسب تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة بشأن جمهورية الكونغو الديمقراطية نُشر في يونيو 2021.
وقال الخبراء، إن «بالوكو ذهب أبعد من ذلك في تسجيل فيديو في سبتمبر 2020»، مشيراً إلى أن القوات الديمقراطية المتحالفة لم تعد موجودة وأصبحت الآن ولاية تابعة لـ«داعش» في وسط أفريقيا.
المصدر: جريدة الاتحاد الاماراتية








