
شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في جلسة حوار خاص ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في مدينة دافوس السويسرية، وذلك بحضور عدد من رؤساء الدول وكبار المسئولين الدوليين الذين شاركوا في الجلسة، من بينهم رئيس المجلس الرئاسي الليبي السيد/ محمد المنفي، ورئيس وزراء لبنان السيد/ نواف سلام.
وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن السيد بورج برانديه، الرئيس والمدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، استهل الجلسة بكلمة أعرب فيها عن بالغ تقديره للسيد الرئيس ومشاركته في أعمال المنتدى، مشيدًا بعلاقات التعاون الممتدة بين الحكومة المصرية وإدارة المنتدى على مدار السنوات الماضية.
كما أعلن أن الجلسة مخصصة لبحث فرص الأعمال في مصر وتقام تحت رعاية السيد الرئيس، في إطار حرص المنتدى على دعم جهود الدولة المصرية لجذب الاستثمارات، وفي ضوء ما يتمتع به السوق المصري من فرص جاذبة في مختلف القطاعات.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس ألقى كلمة في هذه الجلسة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أجرى خلال الجلسة حوارًا تفاعليًا مع رئيس المنتدى والحضور تناول التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، حيث عرض سيادته رؤية مصر للتعامل مع التحديات التي تواجه الشرق الأوسط، مؤكدًا أهمية تغليب الحلول السلمية وتجنب مسارات التصعيد، بما يسهم في استعادة الاستقرار الإقليمي وتهيئة البيئة اللازمة لتحقيق الازدهار المنشود.
وشدد السيد الرئيس على أن إرساء السلام الدائم وتعزيز الاستقرار في المنطقة يستلزمان دعمًا حقيقيًا للدولة الوطنية ومقوماتها، واحترام وحدة الدول وسيادتها، وتمكين مؤسساتها من القيام بدورها، إلى جانب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، التي تظل الركيزة الأساسية لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، وجّه السيد الرئيس نداءً إلى قادة العالم بضرورة التمسك بالنظام الدولي الذي توافق عليه المجتمع الدولي عقب الحرب العالمية الثانية، باعتباره إطارًا ضروريًا لتحقيق الاستقرار العالمي والتنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ عليه والعمل على إصلاح ما قد يشوبه من مثالب.
كما استعرض السيد الرئيس محاور برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر باعتباره ركيزة أساسية للنمو، موضحًا أن البرنامج أسهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، وأن الاقتصاد المصري أثبت قدرة كبيرة على الصمود أمام الأزمات الدولية والإقليمية، بفضل الإجراءات المتوازنة لضبط السياسات المالية والنقدية، وتحفيز النمو، بالتوازي مع تعزيز برامج الحماية الاجتماعية للتخفيف عن المواطنين.
وأشار السيد الرئيس كذلك إلى الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع دور القطاع الخاص في قيادة عملية التنمية، إلى جانب تطوير البيئة التشريعية والاستثمارية والضريبية، والتوسع في البنية التحتية الرقمية والذكية، وتطوير شبكات الطرق والنقل والموانئ والمناطق الاقتصادية، وبناء مدن جديدة، وزيادة حجم الاستثمارات العامة الخضراء.
واختتم السيد الرئيس بالتأكيد على أن الهدف هو بناء دولة عصرية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وأن تكون مصر شريكًا فاعلًا في صياغة مستقبل اقتصادي عالمي أكثر عدلًا واستدامة.



