أخبارتوب ستوريلقطات حية

وزيرة الثقافة بمجلس النواب: سنذهب للمواطن بالثقافة والفنون ولن ننتظر حضوره إلينا

شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم الاثنين، في اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق رضوان، وبحضور أعضاء اللجنة، وذلك لمناقشة دور وزارة الثقافة في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وبناء وعي الشباب المصري من خلال قصور الثقافة والمكتبات العامة.

وفي مستهل الاجتماع، رحب النائب طارق رضوان بالدكتورة جيهان زكي، مؤكداً أن اللقاء يأتي في إطار الدور الرقابي والتشاوري الذي تضطلع به لجنة حقوق الإنسان، وحرصها على متابعة جهود مؤسسات الدولة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، انطلاقاً من إيمان اللجنة بأن الثقافة تمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء الإنسان المصري، وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز قيم المواطنة والتسامح وقبول الآخر، ونشر ثقافة الحقوق والواجبات.

وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة جيهان زكي رؤية وزارة الثقافة في بناء الإنسان المصري، وأبرز محاور استراتيجية الوزارة التي ارتكزت على توسيع نطاق العدالة الثقافية، وتعزيز دور المؤسسات الثقافية في مختلف المحافظات، وتطوير المحتوى الموجه للشباب والأطفال، ودعم الصناعات الإبداعية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتوسيع استخدام الوسائل الرقمية.

وأكدت الدكتورة جيهان زكي أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً في ملف الميكنة الشاملة وحوكمة المنظومة الثقافية إدارياً وفنياً، كاشفة عن إطلاق منصة رقمية متكاملة (e-ثقافة) تواكب آليات التعامل مع جيل “زد” (Gen Z)، تيسيراً للوصول إلى الفئات المستهدفة.

كما أوضحت وزيرة الثقافة أن الوزارة تمتلك بنية تحتية قوية من المكتبات وقصور الثقافة المزودة بالمسارح والفرق الفنية، إلا أن المؤشرات تشير إلى عزوف جيل “ألف” (Gen Alpha) عن ارتيادها؛ وإيماناً بأن معركة الفكر والوعي هي “معركة وطن” تستوجب التلاحم المباشر مع المواطنين، فقد تقرر عدم انتظار الجماهير بالمقرات التقليدية، وإطلاق مشروع قومي موسع يحمل شعار “الثقافة حياة”، يستهدف ترسيخ قيم المواطنة والولاء والانتماء كمنهج وسلوك يومي.

وفي هذا الإطار، أكدت وزيرة الثقافة بدء العمل الفعلي على أرض الواقع من خلال نشر حفلات الفرق المسرحية والفنون الشعبية في الفضاءات والساحات العامة، وتدشين مبادرة “محطة الفن” في شبكة مترو الأنفاق، مع الترتيب لتنفيذها قريباً في القطارات الكهربائية و”المونوريل”، لضمان الوصول إلى المواطن العادي في مسارات حركته اليومية.

كما أشارت وزيرة الثقافة إلى تفعيل مشروع “شارع الفن” في 6 محافظات، جرى تأمينها بشكل كامل بالتنسيق مع الإدارة العامة للحماية المدنية؛ حيث تسهم هذه الأنشطة التفاعلية في الشارع في الارتقاء بالوعي و الذائقة الفنية، مؤكدة أن وزارة الثقافة تبنت مفهوماً تنموياً جديداً يرتكز على نشر (البهجة) في الشوارع، ووسائل المواصلات العامة، والميادين، والشواطئ.

وفي سياق متصل، استعرضت وزيرة الثقافة آليات عمل “أتوبيس الفن الجميل”، معلنة عن نقل 4 عروض مسرحية كبرى من إنتاج الوزارة إلى الشواطئ والساحل الشمالي تحت اسم تجربة “شاطئ الفن” بالتعاون والتنسيق مع محافظ مطروح، بالتوازي مع توزيع الحقائب الثقافية في المصايف وتدشين منافذ ثابتة ومتحركة للكتاب بالمحافظات.

وأضافت وزيرة الثقافة أن الوزارة تعمل بالتوازي على تعزيز العدالة الثقافية من خلال مشروع “سينما الشعب”، والتي قفزت من 7 شاشات عرض سابقاً إلى 50 شاشة عرض حالياً في مختلف المحافظات، وبقيمة تذكرة رمزية وموحدة تبلغ 40 جنيهاً فقط.

وشددت وزيرة الثقافة على أن المناطق الحدودية تأتي على رأس أولويات الوزارة تحت شعار “على الحدود فن”، مستعرضة نتائج زيارتها الميدانية الأخيرة إلى مناطق (حلايب، شلاتين، وأبو رماد)، وتدشين معرض للكتاب هناك، ونوهت بأن تلك المناطق تمتلك طبيعة مجتمعية خاصة تتطلب استهدافها بمشروعات ثقافية مباشرة؛ حيث تقرر إجراء أعمال الصيانة الشاملة لقصر ثقافة حلايب وشلاتين، وتخصيص محطة دائمة للقوافل والمسارح المتنقلة لتكريس ثقافة الانتقال إلى المواطن في عمق المجتمع المصري.

وفي تعقيبها على تساؤلات النواب، أعربت وزيرة الثقافة عن تقديرها البالغ لطروحات أعضاء اللجنة، مؤكدة أن الوزارة تضطلع بالمسؤولية الأصيلة في “معركة الوعي” التي تأتي بالتوازي مع التعليم منذ “سن صفر” لترسيخ القيم والمبادئ الأصيلة التي تربينا عليها، متعهدة بصون وتحصين “حق الإنسان الثقافي” كأولوية قصوى.

كما استعرضت ملامح الإصلاح المؤسسي وتفعيل اللامركزية عبر تهيئة وتأهيل الموظفين القائمين على المنظومة في الأقاليم، معلنة عن عزم الوزارة إتاحة خدمة الإنترنت اللاسلكي المجاني (Wi-Fi) بقصور الثقافة كأداة جذب تفاعلية للشباب لتناسب تطلعات الأجيال الجديدة، مشيرة في الوقت ذاته إلى التنسيق المستمر مع وزارة الأوقاف لدعم الخطاب الوسطي المستنير.

وأكدت لجنة حقوق الإنسان في ختام الاجتماع أهمية استمرار التنسيق والتعاون مع وزارة الثقافة، باعتبارها شريكاً رئيسياً في نشر ثقافة حقوق الإنسان، وترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز الوعي المجتمعي، بما يدعم جهود الدولة المصرية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وبناء الإنسان المصري في ظل الجمهورية الجديدة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى