
شهد “بيت الشعر” مساء اليوم ندوة فكرية متميزة تمحورت حول الثقافة العربية وظاهرة الاستشراق، وسط حضور لافت لعدد من المثقفين والمفكرين، على رأسهم الدكتور محمد الرباني، الذي ألقى محاضرة أثارت إعجاب وتفاعل الحاضرين.
وأبدى المشاركون إعجابهم العميق بأسلوب الدكتور الرباني، الذي يتميز، وفقاً لأحد الحضور، بقدرته الفائقة على الإلقاء والتأثير، ووصفه بأنه “يحاضر بقلبه” في مجالات المسرح والفكر والأدب والمنطق، مستندًا إلى ذاكرة قوية وموسوعية تجعله قادراً على تقديم اقتباسات دقيقة تعزز أطروحاته الفكرية.
وركزت الندوة على المقارنة النفسية في سياق ظاهرة الاستشراق، حيث نالت دراسة الدكتور الرباني تقديراً خاصاً من المشاركين، لما فيها من عمق في الطرح وجرأة في تحليل إشكالية المقارنة بين الثقافات، والتي قد تشكّل عائقاً في مسار التقدم العربي، بحسب ما عبّر عنه بعض الحاضرين.
وقد أضفى وجود الشيخ معاذ سيدي عبد الله بعده الروحي والفكري على الندوة، حيث اختتم اللقاء بكلمة فصل كانت محل تقدير واسع، ما زاد من وهج النقاشات التي دارت خلال الجلسة.
وصرّح أحد الحاضرين بأنه قدم من مسافة بعيدة خصيصًا لحضور هذه الجلسة، لعلمه المسبق بأهمية ما سيطرح فيها، مؤكداً أن هذه النوعية من اللقاءات الفكرية تستحق كل عناء للوصول إليها.
الندوة جسدت لقاءً فريداً بين رموز الفكر والأدب والثقافة، في أجواء وصفها المشاركون بالحيوية والثراء. وقد أجمع الحضور على أن هذه الفعاليات تؤكد أهمية الفكر العربي الحر، الذي لا يتكلف ولا يتصنع، بل ينبع من حب صادق للأدب والإنسان، في وقت بات فيه التعبير الأصيل نادراً، والمفردات الحقيقية لا تقبل التبني أو التزييف.










