
اتفق منير أديب، الباحث في شؤون الحركات الإرهابية، مع رؤية المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي فى مقاله ” التكفيريون في القرآن.. مشركون مفسدون أتباع للشيطان” موضحا أن الجماعات التكفيرية ارتبطت ارتباطا وثيقا بـالتلاعب بثوابت الدين، واتخذت منه ستارا لتحقيق أغراضها السياسية البعيدة كل البعد عن الإسلام، وهو ما تسبب في زيادة نسبة الإلحاد بين الشباب، حتى اصطدم الكثير منهم بواقعهم المرير من قتل وتدمير، مؤكدا أن تزايد ظاهرة الالحاد بين الشباب بالدول الإسلامية هو نتيجة اعتناقهم أفكار التيارات الإرهابية المختلفة التي تنتهج الوحشية والترهيب والذبح باسم الإسلام، وهى من رسخت صورة وحشية قاتمة للدين، ودفعت بعضهم إلى الإلحاد.
وأشار أديب الى أن جماعة الإخوان على رأس تلك العناصر التي تسببت في إلحاد البعض من خلال كراهية الآخر، فهم جميعاً حركات متأسلمة تعمل بعيدا عن تعاليم الدين الإسلامي، بل الكثير من تلك العناصر المتطرفة أضرت بالإسلام، مضيفا أن جماعة الإخوان كانت تعمل من أجل تحليل ما يحلو لهم وتحريم ما لا يتماشى مع أفكارهم وهو ما أدى إلى التشكيك في المعتقدات الدينية خصوصا لدى فئة الشباب.
ورصد الباحث في شؤون الحركات الإرهابية أن بعض الإحصاءات في مصر جاء فيها زيادة أعداد الملحدين بعد عام 2011 حتى عام 2013، وأجريت بحثا في هذا الأمر وجاء فيه أنه مرتبط بهذه المنظمات المتطرفة وسلوكياتها المتطرفة، إذ اعتقد البعض أنها تمثل الدين، وبدلا من أن يكفروا بهذه التنظيمات كفروا بالدين، وبالتالي فإن هذه التنظيمات خطر على الدولة الوطنية والدين، مؤكدا أن جماعة الإخوان شوهت الدين من أجل مصالحها الخاصة، ومكاسبها السياسية.
وإلى نص مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء “التكفيريون في القرآن.. مشركون مفسدون أتباع للشيطان” :
قال سبحانه وتعالى مخاطبًا رسوله عليه السلام: «إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ» (الأنعام : 159)
يحذر الله الذين تفرقوا شيعًا وأحزابًا متخذين غير الله أربابًا متبعين غير القرآن كتابًا، ومعتمدين غير رسول الله إمامًا. تعددت مراجعهم وتفرقت مناهجهم ودب الخلاف بينهم، كما وصفهم ربهم بقوله:
«مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ» (الروم : 32)
وصف الله التنظيمات بالمشركين
لقد وصف الله في هذه الآية قيادات التنظيمات الإسلامية وأتباعهم بالمشركين بالله، حيث ذلك حكم الله ولا رجعة فيه. لأن تلك التنظيمات بمختلف مسمياتها فرقت المسلمين، وخلقت لديهم العصبية والتطرف وتسببت في حروب طائفية، ودينية وتفرقت إلى مذاهب متصارعة.
استباحت الحرمات دمرت المدن وتركتها خرابًا، نشرت الفزع والخوف لدى الآمنين، جعلوا المساجد ثكنات لتجنيد التكفيريين والإرهابيين، بدلًا من أن تكون لمن يدخلها آمنا على حياته، مطمئنًا في عبادته وصلواته، سوقوا الإسلام للعالم، دينًا يدعو للقتل وارتكاب الجرائم ضد الإنسانية.
بينما هو دين دعوة للرحمة والعدل والحرية والتعاون والإحسان والسلام، جعلوا من شعار (الله أكبر) شعارًا مرعبًا. يخفي خلفه انتحاريًا يحمل حزامًا ناسفًا، يقتل من حوله من أبرياء أطفالًا ونساء.
بينما شعار (الله أكبر) يجعل المتكبرين في الأرض والظالمين يسقطون من الخوف من قدرة الله علي إفنائهم، ويجعل في القلوب المؤمنة ثقة بقوة الله في النصر على العدوان والظالمين.
هكذا شوهوا شعارات الإسلام، وحولوها أدوات للشر والجريمة.. هذا ما صنعته التنظيمات الشيطانية التي اتخذت من اسم الإسلام مظلة، تستظل بها لتبرير جرائمها وعصيانها لشريعة الله.
التكفيريون من المفسدين في الأرض
أمثال الإخوان والتكفيريين وداعش والقاعدة والسلفيين والوهابية والشيعة وغيرها من الفرق، من المفسدين في الأرض الذين يحاربون الله ورسوله.
وقد حكم الله عليهم بما ارتكبوه من جرائم ضد الإنسانية بقوله سبحانه:
«إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» (المائدة : 33)
ولن يعفو الله سبحانه عمن أفتوا لهم باتباع الشيطان في قتل الأبرياء، وفسروا لهم مقاصد الآيات ضد ما يريد الله لعباده من خير وصلاح وأمن وسلام ورحمة يحيا بها الأنام،
حينما حذرهم الله من إنشاء التنظيمات المختلفة ذات المناهج المتناقضة.
لعلمه سبحانه بما سيترتب على تأسيس تلك التنظيمات التي توظف رسالة الإسلام في تحقيق أهدافها. للتسلط والسيطرة والبغي على الناس والاستبداد، واستباحت كل شيء في طريقها للوصول إلى السلطة.
ولعلمه سبحانه بنواياهم الشيطانية وما سيسببونه من مفاسد وظلم، وحذرهم من اتخاذهم طريق التفرق والتحزب والتعصب بأنهم سيكونون من المشركين. وذلك حكم الله عليهم، حيث إنه معروف حساب المشركين يوم القيامة عقاب أليم في نار الجحيم.










