
قال د. محمد نصر علام وزير الرى الأسبق أن مقال المفكر العربى على محمد الشرفاء « المفاوضات والمناورات» وحديثه عن أزمة سد النهضة وتحذيره للجانب المصرى بعدم منح الثقة بشكل كامل لبعض الأشقاء، يؤكد أننى والشرفاء من نفس المدرسة.
وأكد وزير الرى الأسبق أن ما يعلنه الآن حول أزمة سد النهضة هى رسائل للتاريخ ، لافتا إلى أنه يسعى جاهدا خلال الأيام المقبلة إلى وضع خطة شاملة لحل هذه الأزمة التي نعانى منها.
وتابع علام ” سد النهضة يمثل أحد الأمثلة الصارخة لاعتداء دول المنابع (أثيوبيا) على دول المصب (مصر والسودان) لكل أساسيات القانون الدولي المنظم للأنهار الدولية، كمثال لهذه التعديات:
الاعتداء الأول تصميم السد ووضع حجر أساسه بدون اخطار دولتى المصب (مصر والسودان) المتضررتين من السد، والاعتداء الثاني يتمثل في تنصل غريب لازع من دولة أثيوبيا من التزماتها فى اتفاقية ١٩٠٢ والتى وقعها الملك مينلك الثانى الأثيوبي عن أثيوبيا المستقلة مع دولة بريطانيا العظمى التي كانت تحتل كل من مصر والسودان. وفي هذه الاتفاقية تم استقطاع أراضي سودانية لصالح أثيوبيا نظير تعهد أثيوبيا بعدم تشييد ما يعيق تدفق مياه النهر الى كل من السودان ومصر، اما الاعتداء الثالث، عدم التزام أثيوبيا بتوصيات اللجنة الدولية المشكلة بموافقة اثيوبيا ومصر والسودان عام ٢٠١٣، بعدم صلاحية الدراسات الأثيوبية للسد، واعادة جميع الدراسات المائية والبيئية والانشائية والاجتماعية باستخدام احد الشركات الاستشارية الدولية.
فيما أشار إلى أن الاعتداء الرابع يتمثل في مخالفة كل ما جاء في اعلان المبادئ من التزام أثيوبيا بقيام شركة استشارية دولية بوضع قواعد الملء والتشغيل للسد وبما لا يسبب ضررا محسوسا بدولتى المصب، قبل البدء في ملء وتشغيل السد”
أضاف وزير الرى الأسبق أن الاعتداء الخامس يتمثل في عدم تزويد مصر والسودان بالبيانات الرسمية بما تم تخزينه من المياه أمام السد وما يفقد منه بالبخر والترسيب منذ بدء التخزين وحتى تاريخه، ويتمثل الاعتداء السادس في قيام أثيوبيا بتخطيط وتصميم سدود اضافية على النيل الأزرق، بهدف التحكم الكامل في مياهه وتوليد الكهرباء وتصديرها بل والاعلان رسميا عن بيع المياه الزائدة عن احتياجاتها مستقبلا، مفترضة ان مياه النيل الأزرق مياهها الخاصة، والاعتداء السابع يتمثل في مطالبة أثيوبيا كل من مصر والسودان بالموافقة مقدما على هذه السدود، كشرط وجزأ أساسيا من اتفاقية سد النهضة.
ومن ضمن اعتداءات إثيوبيا أيضا استغلال سنوات الفيضان العالية في السنوات السابقة، ومحاولة اظهار أن السد الأثيوبي لا يسبب أضرارا مائية لكل من مصر والسودان، بالرغم من الأثار السلبية العديدة التى لحقت بالبلدين، حتى أن مصر هذا العام لم يرد اليها نقطة مياه من النيل الأزرق حتى أيام قليلة مضت.
وقال وزير الرى الأسبق أن تهديدات دول حوض النيل المائية (خاصة أثيوبيا) لمصر بدأت منذ عصور الفراعنة والذين عملوا دائما على تحييد هذه التهديدات بل والقضاء عليها. وكان هناك صراعات عسكرية لتأمين الحدود الجنوبية للبلاد.
ومع انتشار الاسلام وتوسعات الدولة العثمانية في أفريقيا والسيطرة على الساحل الشرقي للقارة، حدثت مواجهات عسكرية وتدخلت القوى الغربية البرية والبحرية لفرض وحماية مصالحهم الاستراتيجية.
ومع ثورة يوليو عام ١٩٥٢، والمطالبة بخروج الانجليز من مصر والسودان، ومطالبة الانجليز والسودانيين باستقلال السودان عن مصر، وتم استقلال السودان وتقاربها مع امريكا ثم مع أثيوبيا ضد مصر، ثم اعلان مصر الرسمي عن انشاء السد العالي وعدم تعاون البنك الدولي في تمويل المشروع، ثم قيام مصر بتأميم شركة قناة السويس.
وتم تشكيل نادى باريس وتحالف بريطاني فرنسي مع حلفاء من المنطقة اولهم أثيوبيا، وتهديدهم لمصر باعلان شركة قناة السويس شركة دولية، ثم حرب ١٩٥٦، وفشل الحرب في تغيير الارادة المصرية.
وتابع ” تم تشكيل حلف بغداد، ومحاربة ﻋﺒﺪ الناصر له والقضاء عليه، واتفاقية القرض الروسي مع مصر لتمويل المرحلة الاولى من السد العالي، ثم الانقلاب العسكرى في السودان، وعقد اتفاقية ١٩٥٩ بين مصر والسودان لاقتسام ايراد نهر النيل بدولتى المصب، تحسبا لفائدة السد العالي من حجز مياه النيل من الفقدان في البحر المتوسط وذلك لصالح البلدين، وطالبت بريطانيا (كمحتلة لدول الهضبة الاستوائية) في الدخول كطرف في الاتفاقية ورفض ﻋﺒﺪ الناصر لذلك، ومطالبة أثيوبيا بالدخول كطرف في الاتفاقية والحصول على حصة مائية ورفض ﻋﺒﺪ الناصر لذلك ارتكازا على بنود اتفاقية ١٩٠٢”.
واضح نصر علام أن بعد ذلك جاءت المكيدة الأمريكية الممثلة في دراسة تفصيلية لمكتب الاستصلاح الأمريكي لانشاء أكثر من ثلاثين منشأ على النيل الأزرق منهم عدد من السدود الكبرى، بهدف تحكم أثيوبيا في النيل الأزرق وافشال مشروع السد العالي، ونجح عبد الناصر في تحسين العلاقات المصرية الأثيوبية، وتأجيل هذه المشاريع، وكان ناصر داعما لاختيار أثيوبيا مقرا للمنظمة الأفريقية (الاتحاد الافريقي حاليا).
وبعد استقلال دول الهضبة الاستوائية، قاموا بالمطالبة بحصص مائية، وقامت عدة مشاريع تعاونية بين مصر وهذه الدول بدءا من عام ١٩٦٧، مشروع الهيدرومت ثم التيكونيل بدعم من الأمم المتحدة، ولم تشارك أثيوبيا في هذه المشاريع الا كمراقب فقط.
وقال وزير الرى الأسبق، ثم جاء مشروع مبادرة حوض النيل في ١٩٩٧-١٩٩٨ بتمويل دولي غربي ياباني كبير، ووافقت أثيوبيا على المشاركة فيه بشرط أن يشمل المشروع اعداد اتفاقية تعاون بين دول الأعضاء، في محاولة لتكون هذه الاتفاقية بديلا للاتفاقيات التاريخية مثل ١٩٠٢ و ١٩٢٩. ووافقت كل من مصر والسودان، على هذا الشرط الأثيوبي المريب، وبدعم غربى.
أضاف ، لخبرتي القديمة بدول حوض النيل عامة وأثيوبيا خاصة، كنت متأكدا من فشل المفاوضات قبل أن تبدأ، وكنت أتساءل عن الأسباب التي دعت أثيوبيا للعودة للمفاوضات مرة ثانية، وفي هذه الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية التى تمر بها مصر والسودان.
وكنت أشعر أنها مناورة لتهدئة وتهيئة أجواء مصر والسودان لتبعات مايطلقون عليه الملء الرابع، ومحاولة لاستخدام فترة ما قبل الانتخابات المصرية والصراع السوداني لتعميق مكاسبهم المائية والسياسية.
ولفت إلى أن تصريح وزير الخارجية المصري الأخير، تصريحا كاشفا شاملا يعكس خيبة الأمل المصرية في نتائج الجولة الأولى للمفاوضات، بالاضافة الى ما قامت به اثيوبيا من تصرفات لحجز معظم مياه النيل الأزرق أمام السد الأثيوبى.
وتابع وزير الرى الأسبق ” أقدر تماما قلق الشعب المصري، ولكن معظمنا يتناسى أن المحادثات تم الاتفاق على الانتهاء منها خلال ٤ شهور، وقد يسأل البعض منا هل هناك احتمال لتغير مسار المباحثات وتحولها للأفضل؟ والحقيقة أنا لا أعتقد ذلك على الاطلاق؟
كما يتساءل البعض، هل هناك تأمر على حصة مصر المائية ومحاولة اقتطاع جزأ منها؟ والاجابة: نعم بالتأكيد وبطرق متعددة، أهمها بناء سدود أثيوبية أخرى لحجز كميات ضخمة من المياه، وتحويل مخزون مياه السد العالى الى الهضبة الأثيوبية؟ وقد نرى للأسف بداية قريبة لانشاء المزيد من هذه السدود”.
كان المفكر العربى على محمد الشرفاء، كتب مقالا بعنوان ” المفاوضات والمناورات .. حمى الله مصر من كيد أعدائها” هذا نصه،،
تقوم إثيوبيا بمهمة “قذرة”، وتشن حربًا خبيثة ضد مصر والسودان، والإضرار بحق الحياة للشعبين المصري والسوداني، وخلق حالة من القلق لدى الشعبين على شعوبهم في الحاضر، ومستقبل أجيالهم في حالة منع جريان النيل الذي استمر منذ ملايين السنين حتي اليوم…..!!
وبهذا الأسلوب اللاإنساني، تتكون ظلال من الشك والتشاؤم فيما تقوم به القيادة الإثيوبية غير الشرعية، التي اختطفت السلطة، والتي انتهت شرعيتها هي وحكومتها ورئيسها في شهر أغسطس سنة ٢٠٢٠م، التي كان من المفروض أن تجري فيها انتخابات عامة لكن….
كما استطاعت هذه القيادة، بمشورة عباقرة الغدر والإجرام أن تستخدم فيروس كورونا لتأجيل الانتخابات سنة كاملة، ليستمر آبي أحمد في السلطة حتى يستكمل مهمته المكلف بها دون مراعاة للدستور الإثيوبي والقواعد الدولية المتعارف عليها، بالتزام الحكومات بإجراء الانتخابات العامة وفق الدستور في أوقاتها المحددة، وتلك تعتبر خيانة للدستور وخيانة للشعب الإثيوبي، وهنا يبرز سؤال محير: لماذا تقف مؤسسات حقوق الإنسان في صمت مطبق، وكأنها موافقة على ما جرى ويجري في إثيوبيا واعتراف بشرعية حكومة فاقدة للشرعية……!!
أليس ذلك يعطي مؤشرًا بأن المجتمع الدولي متواطئ مع آبي أحمد لتنفيذ مخطط إجرامي للإضرار بالحقوق المائية التاريخية لمصر والسودان، التي تحميها القواعد والقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، ثم تقوم القيادة الإثيوبية – غير الشرعية – بإسكات المعارضة التي تعترض على تأجيل الانتخابات، وتقرر الحكومة غير الشرعية – أيضًا معاقبة شعب تيجراي بقتل الآلآف من أبنائه، وهم جزء من الشعب الإثيوبي، وقيام الجيش الإثيوبي بمعاونة جيش إريتريا باستباحة كل شيء في تيجراي، وارتكابهم أبشع الجرائم ضد حقوق الإنسان ولا يظهر حتى مجرد احتجاج من أمريكا، التي تدعي حماية حقوق الإنسان أو حتى الاتحاد الأوربي الذي أقام القيامة من أجل مواطن روسي اعتقلته الحكومة الروسية بتهمة أنه يسعى نشر الفوضى في الدولة الروسية….!!
كما عقدت الدول الغربية من أجل شخص واحد عدة مؤتمرات وخرجت بعدة ببيانات منددة بالحكومة الروسية، وهنا يحق لنا أن نسأل: أين الضمير الأمريكي، وضمير الاتحاد الأوروبي، وهم يرون بأم أعينهم حكومة تبيد الألاف من أبناء شعبها ليتخذوا موقفًا صارمًا ضد ما ترتكب من جرائم تجاه حقوق الإنسان في اثيوبيا….؟!
وكيف يمكن تفسير تلك المعايير المزدوجة والنفاق الدولي ضد الإنسانية…..؟!، إن عقيدة تلك الدول – حقيقة – تعتمد على ما يحقق مصالحها السياسية، ومن أجل ذلك ليسوا معنيين بمن يقتل، ولو تمت التضحية – في سبيل تحقيق مصالحهم – بعشرات الآلاف من البشر، تشريد الملايين في أصقاع الأرض، كما حدث للعراق وسوريا
(الجبهة الشرقية)…..!!
إذن المؤامرة دولية ضد (الجبهة الجنوبية) مصر، وكان ذلك الهدف مخططًا له منذ الحرب الصليبية، عندما تمت هزيمتهم على يد المصريين، واليوم يريدون أن يحققوا انتقامهم من الشعب المصري، لتعطيشه ومنع الماء أساس الحياة عن أبنائه، أي أن النية كانت مبيتة لتنفيذ هذا المخطط منذ هزيمة لويس التاسع وأسره في معركة المنصورة سنة 1250 م للانتقام من الدولة المصرية عن الهزيمة التي منيت بها آخر الحروب الصليبية…..!!
وها نحن اليوم، نرى بداية تنفيذ خطة الغدر وإعلان حرب الوجود على الشعبين: السوداني والمصري، والمقصود منها بالدرجة الأولى الشعب المصري ودولته لتحجيمها وتعطيل خططتها التنموية وتقدمها وبناء جيشها كقوي تحمي سيادة مصر وتحافظ على حقوق شعبها.
إنها حقا حرب “قذرة” تشنها قيادة غير شرعية، لخدمة دول غير شرعية، لتحقيق مآرب شيطانية، وليس لديهم مانع من التضحية بكل الشعب السوداني بالغرق، وبما سيترتب عليه من مضاعفات سد الخيبة من فيضان، ومنع جريان النيل عن مصر مهددًا وجود الحياة لكلا الشعبين….!!
وكنت أتمنى أن تدرك مصر والسودان الأهداف الخبيثة للقيادة غير الشرعية، وغير المؤهلة، وغير الأمينة لقيادة الشعب الإثيوبي لتلعب بمصيره، وتهدد مصير الشعوب المجاورة، خدمة للطغاة واللصوص والقراصنة المستعمرين، وللأسف الشديد، استطاعوا أن يوجهوا مصر إلي قضية الري، والقضية أبعد من ذلك، والمفروض أن يٌنظر لأهداف القيادة الإثيوبية على أنها إعداد لحرب ضد مصر والسودان بقطع المياه عن الدولتين الشقيقتين، وللأسف أيضا لم تؤخذ الأمور كما يجب، حيث كان المفروض أن يتضمن اتفاق اعلان المبادئ في سنة 2015 وقف بناء السد، حيث أن حسن النوايا غير آمن في كل الظروف، وذلك حتى يتم الاتفاق على حل هذه القضية بين الدول الثلاث، وتحقيق مصالح الجميع على أساس من: العدل، واحترام حق الوجود والحياة للشعبين السوداني
والمصري، وان حق الحياة يعلوا على كل خطط التنمية، ولا يوجد مبرر في الكون، ولا كل الشرائع الدينية، تسمح باستباحة حق الحياة من أجل توليد الكهرباء…..!!
علمًا بأن دول الخليج، وما لديها من طاقات توليد الكهرباء بعشرات الالاف من الميجاوات، لا تعتمد على أنهار، وليس لديها أصلا أنهار، وكان من الممكن إنشاء محطة كهرباء في أثيوبيا دون الاضطرار لبناء سد الخيبة، الذي قد يؤجج الصراع في المنطقة، ويتسبب في خسائر لأثيوبيا لا يعلم مداها إلا الله تعالي، وكان من الممكن أيضًا تفادي كل التعقيدات والأخطار الناجمة عن هذا السد، وكان من الممكن بقيمة تكاليف بناء السد تستطيع أثيوبيا أن تنشئ محطة توليد كهرباء بأكبر طاقة مضاعفة عما سينتجه السد، ولكن الحقيقة توضح للعالم أمرًا آخر، وهو أن موضوع السد هو قرار سياسي يستهدف تجفيف نهر النيل كما ورد في نبوءة سفر أشعيا الآية 19 وأثيوبيا تقوم بتنفيذ تلك النبؤة ليتحقق للطغاة الانتقام من مصر بعد آلاف السنين منذ أيام موسى – عليه السلام.
إذًا الاستهداف العدواني ضد الشعب المصري لا يحتاج إلى دليل، وكل المعطيات تؤكد النوايا الخبيثة للحكومة الأثيوبية غير الشرعية، ومن يقف خلفها بما يملك من قوة سياسية واختراق قرارات أعتى دول العالم، أن يجعل العالم كله يبارك الخطوة الاثيوبية في تحقيق تلك النبوءة، ولا يهم لمن يقف خلفهم أن تحترق أثيوبيا والسودان ومصر، طالما كان قرار بناء السد يخدم أهدافهم، تلك عقيدتهم وأمانيهم …..!!
ولذلك فان مصر التي تحاصرها الثعابين من مختلف الجهات الجغرافية، من أجل الاطاحة بالجبهة الجنوبية، كما تم اسقاط الجبهة الشرقية (العراق وسوريا) وحاولوا في سنة 2011وفشلوا، وما أثار استغرابي أن تطلب مصر ممن كان خلف مؤامرة 25 يناير خطة وضعتها أمريكا لخلق الفوضى في مصر، واسقاط النظام لتسليم السلطة للإخوان، فكيف بعد ذلك تثق الدولة المصرية بأن تطلب من أمريكا التوسط في حل أزمة سد النهضة بينها وبين إثيوبيا المكلفة بتنفيذ المهمة “القذرة” بموافقة أمريكية ومباركة الدول الغربية…..؟!،
ودلالة على ذلك: أين الموقف الأمريكي ضد ما ارتكبته القيادة غير الشرعية الأثيوبية بدءًا من اختطاف السلطة، وانتهاءًا بارتكاب المجازر ضد الإنسانية في شعب تيجراي….؟!، والأغرب من ذلك كله، أن أمريكا حتى لم تصدر بيان احتجاج ولو على استحياء ضد الحكومة غير الشرعية الأثيوبية، وهذا يكشف المتواطئين مع آبي أحمد، الذي يستند على دعمهم.
إذا فالمطلوب بعد كل هذه السيناريوهات العدائية، هو استدراج مصر إلى فخ بضرب السد، حتى تتكالب عليها الدول الاستعمارية، والتي لا تريد خيرًا لمصر والعرب، والأمر يتطلب حكمة وروية لأبعاد المخطط الشرير ومن خلفه من أعداء الإنسانية.
وفي يقيني أن القيادة المصرية التي صبرت على تصرفات القيادة الاثيوبية عشر سنوات، تدرك تمامًا أبعاد وتفاصيل ما يخطط لها، وأدعو الله ألا تنساق إلى معركة تمت التهيئة والتخطيط لها من قبل الدول العظمي، لتكون شركًا كما حدث عندما تم استدراج مصر في سيناء سنة ١٩٦٧م، وعلى الإخوة المصريين أن يحذروا من الخلايا النائمة، عملاء الاستعمار الذين لا يهمهم دين ولا يخافون الله، هؤلاء الذين ماتت ضمائرهم، وفقدوا الولاء للوطن، ولا يهمهم أمر أشقائهم من الشعب المصري ولا الوطن العربي أن يخرب ويدمر دون أن يرف له جفن أو يحزنون,
واليوم أرى مصر تقف وحدها معتمدة على الله وعلى شعبها وجيشها وشرطتها، ولا تتصور أن يقف معها من تعتبرهم أشقاء كما قال الشاعر: ” فما أكثر الأصحاب حين تعدهم .. ولكنهم في النائبات قليل”، الله ينصر مصر على أعدائها، ويرشد قيادتها لطريق الحق، ويحمي شعبها من مؤامرات الداخل والخارج والله على نصرهم لقدير.










