تقارير

كيف نُخفِّض السكر التراكمي دون أدوية؟

يُعدّ ارتفاع السكر التراكمي مؤشرًا مهمًا على عدم انتظام مستوى السكر في الدم على المدى الطويل، وقد يثير القلق لدى كثير من الأشخاص، خاصة في مرحلة ما قبل السكري أو في المراحل المبكرة من المرض. إلا أن الخبر الجيد هو أن خفض السكر التراكمي يمكن تحقيقه في كثير من الحالات دون اللجوء إلى الأدوية، من خلال تغييرات مدروسة في نمط الحياة.

تُعدّ التغذية السليمة الخطوة الأولى والأساسية في خفض السكر التراكمي. ويُنصح بالحد من تناول السكريات البسيطة والنشويات المكررة، مثل الخبز الأبيض والحلويات والمشروبات المحلاة، واستبدالها بأطعمة غنية بالألياف كالحبوب الكاملة، والخضروات، والبقوليات. فالألياف تُبطئ امتصاص الجلوكوز وتساعد على استقرار مستوى السكر في الدم.

ويلعب تنظيم مواعيد الوجبات دورًا مهمًا في التحكم بالسكر، إذ يُفضَّل تناول وجبات منتظمة ومتوازنة بدلًا من الوجبات الكبيرة المتباعدة. كما أن تجنب تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل يساهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين.

ويُعدّ النشاط البدني من أكثر الوسائل فاعلية في خفض السكر التراكمي، حيث تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تحسين حساسية الخلايا للإنسولين واستهلاك الجلوكوز كمصدر للطاقة. ويكفي المشي السريع لمدة نصف ساعة يوميًا لتحقيق فائدة ملحوظة عند الاستمرار عليه.

كما يؤثر الوزن بشكل مباشر في مستوى السكر التراكمي، خاصة عند وجود دهون زائدة في منطقة البطن. وقد أظهرت الدراسات أن فقدان نسبة بسيطة من الوزن يمكن أن يؤدي إلى تحسن كبير في مستويات السكر، حتى دون تغييرات جذرية.

ولا يمكن إغفال دور النوم الجيد وإدارة التوتر، إذ يؤدي قلة النوم والضغط النفسي المزمن إلى اضطراب الهرمونات وارتفاع مستويات السكر في الدم. لذا يُنصح بالحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق أو التأمل.

وفي الختام، فإن خفض السكر التراكمي دون أدوية ليس أمرًا مستحيلًا، بل هو نتيجة التزام واعٍ بنمط حياة صحي ومتوازن. ومع المتابعة الدورية والفحوصات المنتظمة، يمكن التحكم في مستويات السكر والوقاية من تطور المرض ومضاعفاته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى