
يدخل اعتباراً من 1 يوليو 2026 نظام أوروبي جديد لحماية قطاع الصلب من تداعيات فائض الإنتاج العالمي، في خطوة تهدف إلى ضمان استدامة أحد أكثر القطاعات الإستراتيجية في الاقتصاد الأوروبي.
وأعلنت المفوضية الأوروبية إصدار اللائحة التنفيذية التي تحدد آلية توزيع الحصص الجمركية على شركاء الاتحاد التجاريين، ضمن إطار تنظيمي جديد يحل محل تدابير الحماية السابقة.
ويقوم النظام على تقليص إجمالي الحصص المعفاة من الرسوم ورفع الرسوم المفروضة على الواردات التي تتجاوز تلك الحصص، ما يعزز قدرة المنتجين الأوروبيين على مواجهة المنافسة غير المتكافئة.
وبموجب اللائحة، تم تحديد الحصص السنوية للواردات المعفاة من الرسوم عند 18.3 مليون طن، مع فرض رسم بنسبة 50% على الكميات التي تتجاوز هذه الحصص وتشمل 26 فئة من منتجات الصلب.
كما تم اعتماد معايير واضحة لتوزيع الحصص، تضمن وصولاً متوازناً إلى السوق الأوروبية مع الحفاظ على تنوع مصادر الإمداد للمستخدمين الصناعيين داخل الاتحاد.
وفي محاولة للتوفيق بين الحماية التجارية والالتزامات الدولية، خصص الاتحاد نصف الحصة الإجمالية “50%” حصرياً لشركائه في اتفاقيات التجارة الحرة، الذين يمثلون نحو 80% من واردات الصلب إلى الاتحاد، بينما يُتاح النصف الآخر لجميع الشركاء دون تمييز وبذلك يحتفظ شركاء الاتفاقيات بحصة سوقية أعلى مقارنة بالتخفيض العام البالغ 47%.
وأكدت المفوضية الأوروبية أنها سعت إلى معالجة مخاوف الشركاء التجاريين من خلال مشاورات في إطار منظمة التجارة العالمية، حيث وافق عدد منهم مبدئياً على الحصص المخصصة لهم ضمن مفاوضات المادة 28 من اتفاقية “غات”.
ويتضمن النظام الجديد أيضاً متطلبات تتبع لسلسلة توريد الصلب، تلزم الشركات بالكشف عن موقع مرحلة “الصهر والصب – melt & pour”، بهدف تعزيز الشفافية ومنع الالتفاف على القواعد التجارية.
ومن المقرر تطبيق اللائحة التنفيذية بشكل عاجل لمدة تصل إلى ستة أشهر، على أن تُعاد مناقشتها وفق الإجراءات العادية قبل نهاية عام 2026، في وقت تواصل فيه المفوضية مشاوراتها الدولية بشأن الملف.
ويأتي هذا الإجراء ضمن إستراتيجية أوروبية أوسع لمعالجة فائض الطاقة الإنتاجية العالمية في قطاع الصلب، والذي يواصل التأثير سلباً على الأسواق الدولية.
كما يهدف إلى حماية الوظائف في الصناعة الأوروبية ومنح الشركات مساحة للاستثمار في إنتاج أكثر نظافة وابتكاراً، تماشياً مع خطط الاتحاد الاوروبي لتعزيز التنافسية الصناعية.
نقلا عن وكالة أنباء الإمارات










