أخبارتوب ستوري

قاذف و رادار.. مقتنيات عسكرية فتاكة للبحرية الصينية

في الوقت نفسه الذي تُلقي الصراعات بظلالها على ربوع العالم، ولاسيما العسكرية منها، تشهد الاختراعات ذات الأهداف العسكرية كذلك تطوراً متسارعاً، وتواصل الصين باعتبارها قوة عالمية مؤثرة في مواكبة أحدث الابتكارات في هذا المجال، لضمان حماية مصالحها، واختبرت البحرية الصينية مدفعاً يعمل بالطاقة الكهرومغناطيسية، قادر على إطلاق مقذوفات بسرعة ودقة عاليتين للغاية، تجعلانه «الأسرع» في التاريخ

وذلك بعد أن كشف علماء صينيون في يونيو الماضي عن أن بلادهم بدأت في استخدام نظام رادار مغناطيسي يتم تركيبه على سفن حربية سيكون الأكبر في التاريخ.

ونقلت تقارير محلية عن البحرية الصينية أنها تمكنت من ابتكار مدفع كهرومغناطيسي، يمكنه تسريع مقذوفات كبيرة الحجم يبلغ وزنها 124 كيلوجراماً إلى بسرعة فائقة تصل إلي 700 كم/ساعة في أقل من 0.05 ثانية، مما يجعله أسرع مدفع في تاريخ البشرية.

وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» أن المدفع الجديد والذي لقب باسم «المسدس اللولبي» استطاع أن يطلق أثقل مقذوف معروف حيث بلغ وزنه 124 كيلوغراماً وتجاوزت سرعة القذيفة 700 ميل في الساعة.

وأضافت أن «أقرب المنافسين للابتكار الجديد، هو مدفع إطلاق للهاون من عيار 120 ملم ويعمل بالطاقة الكهرومغناطيسية من صناعة مختبرات سانديا الوطنية في الولايات المتحدة، لا يتجاوز أثقل مقذوف يمكنه إطلاقه 18 كيلوغراماً».

وأوضحت أنه يمكن للأنظمة الأخرى في جميع أنحاء العالم عادةً إطلاق مقذوفات تزن بضعة جرامات فقط، ويبلغ قطرها بضعة ملليمترات.

وترى الصحيفة الصينية أن السلاح الذي ابتكرته بلادها، يمكن أن يحدث مع أشباهه من البنادق اللولبية نقلة نوعية وثورة عالمية في الطرق التي التي تُخاض بها الحروب، حيث ستصبح الهجمات أسرع وأكثر دقة وتدميرًا على الأهداف المعادية.

وأضافت «أن الابتكار الجديد يمكنه المساهمة في مجالات الفضاء حيث إنه «يستطيع إطلاق الصواريخ الفضائية وإرسال الأقمار الصناعية».

وأشارت إلى أن هذه التكنولوجيا موجودة منذ عقود، ولكن التحديات في علوم المواد والإلكترونيات، جعلت من الصعب بناء نماذج كبيرة وقوية.

ويتمتع المدفع اللولبي بعدد من المزايا مقارنة بالمدفعية التقليدية، بما في ذلك سرعات إطلاق أعلى وتكاليف إطلاق أقل ووقت إعداد أقصر.

وأكدت الصحيفة أن ابتكار البحرية الصينية الجديد، «المدفع اللولبي المكون من 30 مرحلة» في مرحلة الاختبار، وليس من الواضح متى أو ما إذا كان سيتم نشره في الميدان، موضحة أن الصين تعمل أيضاً على تطوير مدفع لولبي أكثر قوة، قادر على إطلاق مقذوف بسرعة 3600 كيلومتر في الساعة.

وبحسب الصحيفة فإن هنالك علاقة طردية بين حجم المسدس اللولبي وقدرته على إطلاق المقذوف، حيث إنه كلما زاد حجم المسدس اللولبي، زادت قدرته على إطلاق مقذوفات مشابهة لتلك التي تطلقها المدفعية التقليدية.

وتزن قذيفة المدفعية القياسية عيار 155 ملم التي يستخدمها الجيش الأمريكي نحو 43 كيلوغراماً، في حين يزن صاروخ الدفاع المضاد للطائرات الإيطالي «إنديجو» 120 كيلوغراماً.

أكبر رادار بحري في التاريخ

وفي وقت سابق من يونيو الماضي ذكرت الصحيفة نفسها أن علماء صينيين كشفوا عن بدء البلاد في استخدام نظام رادار مغناطيسي يتم تركيبه على سفن حربية سيكون الأكبر في التاريخ، وهو ما قد يغير ميزان القوة البحرية في محيطات العالم بقدرته على اكتشاف الصواريخ القادمة من على بعد آلاف الكيلومترات.1

الرادار

وقالت الصحيفة في نسختها الإنجليزية إن العلماء المشاركين في مشروع الرادار ذكروا أن أي سفينة عسكرية صينية، مزودة بهذا الرادار، ستكون قادرة على كشف صاروخ باليستي من مسافة تبلغ 4 آلاف و500 كيلومتر، وهو ما يعادل المسافة بين جنوب الصين وشمال أستراليا.

ووفقاً لورقة بحثية صينية، فإن هذا الرادار يتكون من عشرات الآلاف من أجهزة إرسال واستقبال الإشارات، وهو عدد أكبر بكثير مقارنة بما هو موجود في الرادارات البحرية الموجودة بالعالم.

ويمكن لأجهزة الإرسال والاستقبال الموجودة بالرادار البحري الصيني أن تولد مجتمعة إشارات كهرومغناطيسية نبضية بقوة 30 ميغاوات، وهو ما يكفي لتحطيم الأجهزة الإلكترونية في أي سفينة حربية بالعالم.

المصدر:جريدة  الخليج الاماراتية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى