أخبارتوب ستوري

عودة القصف والاشتباكات العنيفة إلى الخرطوم

تجدد القصف والاشتباكات العنيفة في العاصمة السودانية الخرطوم مع انتهاء هدنة دامت 3 أيام بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، جاء ذلك فيما أعربت منظمة الصحة العالمية عن القلق إزاء الأوضاع الصحية في السودان، مشيرةً إلى أن القتال يعوق المرضى والمصابين والعاملين الصحيين عن الوصول إلى المرافق الطبية.

واستيقظ سكان الخرطوم، أمس، على تجدد القصف المدفعي والمعارك مع انتهاء هدنة دامت 3 أيام بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، فيما شهدت ولاية جنوب كردفان أعمال عنف كثيفة.

وأفاد شهود عيان أنه مع انتهاء الهدنة، شهدت منطقة شمال أم درمان شمال غربي العاصمة قصفاً مدفعياً.

وفي جنوب أم درمان، أفاد آخرون بوقوع اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة على مقربة من «سلاح المهندسين».

أما في جنوب السودان وتحديداً ولاية جنوب كردفان بمدينة الدلنج، فأكد شهود عيان سماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف وقذائف تسقط داخل الأحياء السكنية.

وفي «الجنينة»، عاصمة ولاية غرب دارفور، والمدينة الأكثر تضرراً من الحرب، تمتلئ الشوارع المهجورة بالجثث فيما تعرضت المتاجر للنهب.

إلى ذلك، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم في مؤتمر صحفي عقد أمس، في جنيف، إنه من بين 11 مليون شخص يحتاجون للمساعدات الصحية في السودان هناك 2.64 امرأة في سن الإنجاب.

وأوضح أن المنظمة وثقت 46 هجمة على المرافق الصحية في السودان منذ بدء الأزمة، مبدياً قلقه إزاء مخاطر تفشي الأمراض في ظل عدم الوصول إلى المياه النظيفة واقتراب موسم الأمطار، مشيراً إلى أن القتال يحول دون الكشف المبكر عن أي وباء تندلع في ظل تلك الأوضاع، كالحصبة والملاريا وحمى الضنك.

ودعا المجتمع الدولي للتضامن مع شعب السودان وتمويل الاستجابة الصحية، مبيناً أن المنظمة أطلقت الأسبوع الماضي نداءً لتوفير 150 مليون دولار أميركي لتقديم المساعدات الطبية المنقذة للحياة داخل السودان، وللأشخاص الذين فروا إلى الدول المجاورة في مصر، وإثيوبيا، وتشاد، وليبيا، وجنوب السودان.

وتتزايد مطالبات خبراء الشؤون الأفريقية، للوسطاء الإقليميين والدوليين، للعمل على أن يكون أي اتفاق لوقف إطلاق النار، مصحوباً بآليات واضحة، تكفل محاسبة أي طرف ينتهك الهدنة.

وأكد الخبراء، أن وضع هذه الآليات، قد يحول دون تكرار الانهيارات المتتالية للهُدن، التي تم التوصل إليها منذ اندلاع المعارك، وهو ما يعيق وصول المساعدات الإنسانية لملايين المتضررين.

وحذر الخبراء، من أن عدم اكتراث طرفيْ المواجهة، بالتوصل إلى هدنة طويلة المدى، يفضي إلى تفاقم الكابوس الذي يواجهه الشعب السوداني منذ أكثر من شهرين، وذلك بعدما تحولت المناطق السكنية والأسواق إلى ساحات قتال، وحوصر الكثير من أبنائه بفعل المعارك، وهو ما أوقع نحو 2000 قتيل، وأجبر الملايين على النزوح من ديارهم.

وشدد الخبراء، على ضرورة أن يضطلع الاتحاد الأفريقي، بدور محوري، على صعيد وضع حد للأزمة الراهنة في السودان، التي تُنذر بانعكاسات إقليمية خطيرة، وذلك عبر توجيه رسالة واضحة لا لبس فيها، لقادة الطرفيْن المُتحاربيْن، تفيد بأن لمواصلة القتال والاستخفاف بحقوق مواطنيهم، ثمناً باهظاً.

وأشاروا إلى أن هذه الأزمة تفتح الباب أمام ذلك التكتل، لترجمة شعاراته الداعية لحل مشكلات القارة من خلال جهود أبنائها دون تدخلات خارجية، إلى واقع ملموس، عبر تفعيل أدواته الدبلوماسية المتمثلة في مجلس السلم والأمن التابع له، وكذلك من خلال التكتلات الإقليمية المختلفة، مثل الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا «إيغاد».

وفي تصريحات نشرها موقع «ذا إندبندنت» الإلكتروني، اعتبر حسن شير الخبير في شؤون شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، أن لدى الاتحاد، الذي يزيد عدد الدول الأعضاء فيه على 50 دولة، نفوذاً دبلوماسياً كبيراً، يتيح له الفرصة لممارسة ضغوط على الفرقاء السودانيين، ودفعهم باتجاه حقن الدماء.

ووفقاً للخبراء، يقود افتقار اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، إلى الآليات الضرورية لمحاسبة الأطراف الضالعة في الانتهاكات وإذكاء العنف، إلى تشجيع ثقافة الإفلات من العقاب، التي أسهمت في نشوب الأزمة الحالية، التي امتدت نيرانها من الخرطوم، إلى مناطق أخرى، وعلى رأسها إقليم دارفور.

 

المصدر:  جريدة الاتحاد الاماراتية

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى