
التقى معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، معالي نعمان كورتولموش، رئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، وذلك خلال زيارته الرسمية للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة 152 للاتحاد البرلماني الدولي، والدورة 217 للمجلس الحاكم، التي تستضيفها الجمعية الوطنية الكبرى التركية، في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، تحت شعار: “تعزيز الأمل، ضمان السلام، وتحقيق العدالة للأجيال القادمة”.
وتم خلال اللقاء بحث التطورات الخطيرة في المنطقة في ضوء التصعيد العسكري الذي تشهده ويهدد بانزلاقها نحو وضع خطير من عدم الاستقرار، إضافة إلى الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على أراضي دولة الإمارات ودول الخليج والأردن وعدد من الدول الشقيقة.
ورحّب معالي رئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معربًا عن تقديره للعلاقات المتنامية بين البلدين، مؤكدًا أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تكثيف الجهود لإيجاد حلول للأزمات القائمة. وأشار إلى أن ما قامت به إيران من توسيع رقعة الصراع في منطقة الخليج أمر غير مقبول، خاصة في ظل الهجمات التي استهدفت دولة الإمارات وعددًا من دول الخليج، مؤكدًا رفض بلاده التام لهذه الاعتداءات .
كما شدد على وقوف تركيا إلى جانب دولة الإمارات، حكومةً وشعبًا، في مواجهة هذه التحديات، معربًا عن تضامنه الكامل وتمنياته بأن يحفظ الله دولة الإمارات قيادةً وشعبًا .
وأكد معالي صقر غباش أن دولة الإمارات تنطلق في علاقاتها الدولية من رؤية استراتيجية قائمة على الشراكة والتوازن، مشيرًا إلى التقدير الكبير لموقف تركيا في هذا السياق. وأوضح أن دولة الإمارات سعت باستمرار إلى تغليب الحلول الدبلوماسية كخيار أساسي لمعالجة الأزمات، انطلاقًا من التزامها بثوابت القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار .
وتناول معاليه ممارسات النظام الإيراني في المنطقة، خاصة ما يتعلق باستخدام المسيّرات والصواريخ واستهداف المواقع المدنية، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما حذّر من تداعيات محاولات إيران لإغلاق مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير بالغ على الاقتصاد العالمي، مشددًا على أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية.
وأكد غباش أن استهداف دولة الإمارات ودول الخليج والدول العربية الشقيقة تحت أي ذريعة يُعد عملاً عدوانياً مرفوضاً جملةً وتفصيلاً، لا يُمكن تبريره، ولا يُمكن تمريره، ولا يُمكن التعامل معه كحدث عابر؛ فسيادة الدولة وصون أمنها الوطني، وحمايةُ أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية خطٌّ أحمر ومسؤوليةٌ لا تقبل التهاون أو الاختبار، واستشهد معاليه بقول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، “جلدها غليظ ولحمتها مرة”، مؤكدا أن القوات المسلحة ومنظومة الدفاع الوطني في الإمارات نجحت بشكل باهر في الانتصار على الهجوم الإيراني السافر.
وأشاد معاليه بجهود تركيا ومساعيها الرامية إلى دعم الاستقرار وإحلال السلام في المنطقة، مؤكدًا أهمية تعزيز التنسيق البرلماني بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة .
كما أشار الجانبان إلى أن الشعوب الآن أصبحت تراقب وتقيم مواقف الدول، حيث أصبحت مواقف الدول وسياساتها الخارجية عنصرًا مؤثرًا في تشكيل الانطباعات المتبادلة بين الشعوب، مما يعني أهمية أن تتبني الحكومات مواقف مسؤولة وأخلاقية تدعم الأمن والاستقرار الإقليميين.
وحضر اللقاء معالي الدكتور علي راشد النعيمي وسعادة كل من : الدكتورة موزة الشحي وأحمد خوري وخالد الخرجي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وسعادة الدكتور عمر النعيمي الأمين العام للمجلس وسعادة سعيد ثاني الظاهري، سفير الدولة لدى تركيا.
نقلا عن وكالة أنباء الإمارات










