
اتفق الدكتور سالم عبدالجليل وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، مع رؤية المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي ، في مقاله “إذا صلح الفرد صلح المجتمع” ، موضحا إننا بحاجة الى إصلاح أحوال المجتمع وخاصة التفكك الأسري، وزيادة معدلات الطلاق، والعزوف عن الزواج، وتقديم المساعدات لغير القادرين، وقيام المصلحين بواجبهم تجاه هذه الظواهر، وكذلك نشر الوعي الاجتماعي الذي يحد من الآثار السلبية لهذه الظواهر، وحث الناس على عدم المغالاة في المهور، وغير ذلك.
وأشار الدكتور سالم عبدالجليل ،إلى أن إصلاح الأسرة يؤدي إلي تقوية العلاقة بين الزوجين، لأن الأسرة هي الركيزة الأساسية للمجتمع، ولتحقيق ذلك الاصلاح قد أوصى الإسلام بالنساء خيراً وأمر باكرامهن والإحسان إليهن ومعاشرتهن بالمعروف ، ورتب للزوجين حقوقاً وواجبات على بعضهما البعض، وحقوق للأرحام بين أفراد الأسرة ، وجاءت النصوص الشرعية العديدة التي نصت على إصلاح أحوال الأسر، بدءاً من العلاقات الزوجية .
وأوضح عبدالجليل، إن الاستقرار الأسرى مبنى على إتباع المنهج الإلهى الذى وضعه الله سبحانه وتعالى، وبالتالى لن تستقر الأسرة التي هى المكون الأساسى للمجتمع، إلا باتباع المنهج الإلهي، فإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع، وإذا فسدت فسد المجتمع، مضيفا أن الله سبحانه خلق الإنسان وجعل الرجال يحتاجون النساء، والنساء يحتاجون الرجال، والبشرية لا تستمر إلا بالزواج الذى شرعه الله عز وجل، فالله أحاط الأسرة بمواثيق وضوابط تضمن لها الاستمرار مدى الحياة .
وأضاف وكيل وزارة الأوقاف الأسبق أن القانون الإلهى نظم كل العلاقات على وجه الأرض، لافتا إلى أن كل ارتباط على وجه الأرض وضع الله له قواعد، سواء علاقة بين زوج وزوجة، وبين الولد ووالده، وبين الأصحاب والجيران
وإلى نص مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء “إذا صلح الفرد صلح المجتمع” :
من العجب أن يحتار المسلم بين تطبيق شرع الله ويستمر في التمسك بتشريع البشر الذي يسبب الخراب والدمار للأسرة ويشتت الأطفال في الشوارع والأزقة وينزع الرحمة من قلوب الوالدين، في الوقت الذي يأمر التشريع الإلهي الناس باتباع الرحمة والمودة بين الزوجين ليتربى الأطفال في أحضان الوالدين دافئة بالحب والتفاهم بينهما مما يلقي بأشعة المودة والتراحم على الأبناء وتترعرع فيهم الثقة بالله وبأنفسهم.
إن الأبناء يكبرون رجالًا يتحملون مسؤولية حماية الأسرة ليؤسسوا مجتمع الفضيلة والعدالة والإحسان ليحيا الإنسان حياة طيبة دون قهر أو ظلم أو استعلاء أو طغيان، لأن تلك الأمراض تتكون في بيوت الكراهية والظلم بين الزوجين حين تختفي المودة والرحمة بين الوالدين وينشأ الأطفال مفتقدين دفء الحب والأمان، فتتكون فيهم أمراض نفسية تترجم في معاملاتهم مع الناس، خاصة حينما يكونون في مراكز قيادية في أوطانهم.
إن النشء والشباب الذي يتربى في بيئة غير صالحة تكون قلوبهم قاسية وتعاملهم مع الناس بالتهديد والعدوان، ولذلك فالقاعدة لتأسيس مجتمعات صالحة تحقق الأمن والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي إذا طبق مبدأ (إذا صلح الفرد صلح المجتمع).









