
ما حكم تجاوز الميقات بدون إحرام للقادم عبر الطائرة؟ فقد عزمتُ على السفر للحج هذا العام، والسفر -كما هو مقرر في برنامج الرحلة- سوف يكون عبر الطائرة من مصر إلى المدينة المنورة مباشرًا، وسنتوجه بعد ذلك إلى مكة لأداء فريضة الحج، فهل أحرم من ميقات أهل مصر “رابغ”، أم من ميقات أهل المدينة “أبيار علي”، وهل على شيء إن جاوزت الميقاتين دون إحرام، ثم أُحرم من مكة؟
ميقاتُ الإحرام لمن يتوجَّه من مصر إلى زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة المنورة مباشرة هو ميقاتُ أهل المدينة المنورة، وهو ذو الحليفة “أبيار علي”، فإذا أحرم منه صحَّ إحرامه ولا شيء عليه، فإن جاوز الميقاتَ دون إحرام وجب عليه الرجوع إليه ليُحرم منه، فإن رجع فأحرم من الميقات صحَّ إحرامه ولا شيء عليه، وإن لم يرجع لضيق الوقت وخوف فوات الحج، أو غير ذلك من الأعذار، أو لم يرجع، وجب عليه دمٌ لتركه الميقات.
أما من جاوز الميقات دون إحرام ثم أحرم من مكة، فإن رجع إلى الميقات قبل أن يشرع في النسك سقط عنه الدم، وإن رجع بعد أن شرع في النسك فلا يسقط عنه الدم.
والدم الواجب شاةٌ يذبحها الحاجُّ بنفسه، أو يُوكِّل مَن يذبحها عنه، ويقوم مقام ذلك شراءُ الصكِّ من الجهات والأماكن المخصصة لذلك، فإذا عجز عن الهدي صام ثلاثةَ أيامٍ في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله، فإن لم يتمكن من صيام الأيام الثلاثة في الحج صامها بعد رجوعه، ثم يفطر مدةً فاصلةً قبل صيام الأيام السبعة، وتُقدَّر هذه المدة بيوم النحر وأيام التشريق، مع مدة إمكان رجوعه إلى أهله بحسب العادة الغالبة.









