تقاريرتوب ستوري

حفل ختام مسابقة “مئذنة الأزهر للشعر العربي”.. ناجي الناجي نائب سفير فلسطين: اجتماع شعراء من دول عدة حول فلسطين يؤكد حضور القضية في الوجدان الإنساني

الشعر في فلسطين فعل من أفعال البقاء.. والقصيدة تقاوم محاولات محو الذاكرة

أكد السفير/ ناجي الناجي، نائب سفير دولة فلسطين بالقاهرة، أن الشعر يمثل أحد أرقى أشكال الوعي الإنساني، مشيرًا إلى أن القصيدة كانت منذ فجر التاريخ وسيلة لفهم العالم، ومساءلة الحقيقة، وصناعة المعنى في مواجهة الفوضى.

وأوضح نائب سفير دولة فلسطين بالقاهرة -خلال كلمته في احتفالية تكريم الفائزين في الموسم الخامس لمسابقة «مئذنة الشعر العربي»- أن ما يبقى من الحضارات والتجارب الإنسانية عبر التاريخ ليس السلاح أو السلطة، وإنما الكلمة التي تحفظ الذاكرة، وتصون أثر الإنسان، وتجعل من التجربة الفردية جزءًا من الوجدان الإنساني.

وأشار السفير/ ناجي الناجي إلى أن الشعر في فلسطين لم يكن يومًا مجرد تراث ثقافي، بل ظل وسيلة دائمة للانتصار على الفناء، مؤكدًا أن الاحتلال لا يكتفي بمصادرة الأرض، وإنما يسعى أيضًا إلى مصادرة الذاكرة، بينما تأتي القصيدة لتؤكد أن الذاكرة لا تُحتل ولا تُمحى، مضيفًا أن وظيفة الشعر قد لا تتمثل في منع المآسي أو إيقاف الحروب، لكنه يحول دون اختزال الضحايا في أرقام، ويحفظ للأماكن أسماءها، وللإنسان صوته، وللأحلام حقها في البقاء، مؤكدًا أن الشعر ظل عبر التاريخ في الجهة المقابلة للنسيان.

وأكد سعادته أن القصيدة في فلسطين أصبحت فعلًا من أفعال البقاء؛ لأنها تدافع عن الكرامة الإنسانية، وتحفظ الذاكرة، وتؤكد أن الإنسان قيمة عليا تستحق أن تُصان وتُكتب من أجلها القصائد، مشيرًا إلى أن مسابقة «مئذنة الشعر العربي» لا تُكرِّم شاعرًا فحسب، وإنما تحتفي بالفكرة التي يمثلها الشعر، وهي أن الثقافة ليست ترفًا، وأن اللغة ليست مجرد وسيلة للتعبير، بل وسيلة لحماية الوعي، وصيانة الهُوية، وبناء الجسور بين الشعوب.

ولفت إلى أن اجتماع هذا العدد من الشعراء وتدفق القصائد التي جعلت من فلسطين موضوعًا للإبداع يعكس أن الاهتمام بالقضية الفلسطينية يتجاوز البعد الأدبي، ليؤكد حضورها في الوجدان الإنساني، وقدرة الثقافة على التعبير عن القضايا العادلة وحفظ الذاكرة.

وفي ختام كلمته، توجه السفير/ ناجي الناجي بالشكر إلى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على رعايته الكريمة للمبادرة ودعمه للمواهب، مشيدًا بالأزهر الشريف بوصفه منارة للعلم والاعتدال، ونموذجًا في الجمع بين المعرفة والقيم، وبين العقل والوجدان، كما وجَّه تحية تقدير إلى جمهورية مصر العربية، مؤكدًا أن مصر ستظل -بما تمتلكه من إرث حضاري وإنساني- قلب الثقافة العربية النابض، ورافعة للمشروع الحضاري العربي، وحاضنة للمبدعين، وفضاءً جامعًا لقيم المعرفة والإبداع.

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى