توب ستوريمال و أعمال

النفط يتجاوز 100 دولار مع تصعيد أمريكي–إيراني: مخاوف من أزمة إمدادات عالمية

 

 

سجلت أسعار النفط قفزة ملحوظة مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على مضيق هرمز، ما أثار مخاوف واسعة بشأن استقرار إمدادات الطاقة عالميًا.

وارتفع خام برنت ليتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مسجلًا نحو 102 دولار بزيادة تقارب 8%، فيما صعد الخام الأمريكي إلى 104 دولارات، بالتزامن مع تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية نتيجة قلق المستثمرين من تداعيات التصعيد على الاقتصاد العالمي.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء تنفيذ الحصار اعتبارًا من الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، موضحة أنه سيشمل جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، دون تمييز بين جنسياتها، في حين لن يشمل السفن العابرة إلى موانئ غير إيرانية عبر مضيق هرمز.

كما دعت السفن إلى الالتزام بتعليمات السلامة والتواصل مع القوات البحرية الأمريكية عند الاقتراب من مناطق الخليج العربي وخليج عمان، في ظل تزايد التوترات الأمنية.

وجاء هذا التصعيد ليعزز ارتفاع الأسعار، حيث تعكس تحركات السوق حساسية كبيرة تجاه أي تهديد لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة.

في المقابل، أدى التوتر إلى تراجع حركة الملاحة البحرية، وسط تردد شركات الشحن في عبور المضيق بسبب المخاطر، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

ورغم الضغوط، واصلت إيران تصدير كميات ملحوظة من النفط، بلغت نحو 1.85 مليون برميل يوميًا خلال مارس، مع فرض رسوم مرتفعة على السفن العابرة، في خطوة تعكس محاولتها الاستفادة من الوضع القائم.

في الوقت ذاته، حذرت طهران من أي تحركات عسكرية قرب المضيق، مؤكدة استعدادها للتعامل بحزم مع أي تهديد، فيما شدد ترامب على أن بلاده لن تسمح لإيران بالتحكم في تدفقات النفط.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى الأسواق العالمية، حيث تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، وارتفعت أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة إلى نحو 4.12 دولار للجالون، وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة قد تؤثر على أسعار الغذاء وسلاسل الإمداد.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار التصعيد قد يُبقي أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، مع احتمالات تأثير واسعة على الاقتصاد العالمي بمختلف قطاعاته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى