ركزت المملكة العربية السعودية على السياحة الراقية لخلق اسم لنفسها، ولكنها ستحتاج إلى تلبية احتياجات السوق الأوسع على المدى الأبعد
قدمت المملكة العربية السعودية ومجموعة أرسينال، مطور مشروع لا دولتشي فيتا أورينت إكسبرس الإيطالي، تصميمات لأول قطار فاخر في الشرق الأوسط في الوقت الذي تخطط فيه البلاد لاستثمار 800 مليار دولار لتوسيع صناعة السياحة الناشئة.
وفي حين تركز المملكة الصحراوية بشكل كبير على تطوير صناعة السياحة الفاخرة لجذب الاهتمام العالمي والإقليمي وبناء علامة تجارية، فمن المتوقع أيضا أن تعمل على توسيع المرافق المخصصة لذوي الدخل المتوسط، وخاصة في الفترة التي تسبق معرض إكسبو العالمي وكأس العالم لكرةالقدم، والتي ستستضيفها في عامي 2030 و2034 على التوالي.
ولكن في الوقت الحاضر، من بين 320 ألف غرفة فندقية تريد السعودية تطويرها بحلول عام 2030، تم تصنيف ثلثيها على أنها “فاخرة” أو “راقية” من قبل شركة الاستشارات نايت فرانك.
ويقول توراب سليم، مستشار السياحة والشريك في شركة نايت فرانك: “إن وجود هذه العلامات التجارية من الدرجة الأولى يعني منحهم ما يريدون”.
“إنها آلة تسويق. وهذا الضجيج يعطيهم طلبًا، وهو أمر مطلوب في هذه المرحلة، لأن الناس في جميع أنحاء العالم لم يكونوا حتى على دراية بقطاع السياحة السعودي”.
في هذه الأثناء، يهدف ما يسمى بـ “حلم الصحراء” التابع لشركة أرسينال، وهو قطار فخم مكون من 14عربة صممته المهندسة المعمارية الشهيرة ألين أسمر دامان، إلى نقل الضيوف على طول مسار يبلغ طوله 1300 كيلومتر من العاصمة السعودية الرياض إلى القريات بالقرب من الحدود مع الأردن.
وفقا لما جاء في صحيفة AGBI قالت شركة أرسينال إن القطار سيبدأ العمل العام المقبل بالشراكة مع المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السعودية المملوكة للدولة.
ولم يتم الإعلان عن أسعار التذاكر حتى الآن، لكن تذاكر الذهاب فقط من روما إلى باليرمو على متن قطار أرسينال لا دولتشي فيتا أورينت إكسبريس، وهو مشروع قطار شقيق لمشروع دريم أوف ذا ديزرت، تبدأ من 9840 يورو (10200 دولار) للشخص الواحد. ومن المقرر أن يبدأ قطار لا دولتشي فيتا العمل في وقت لاحق من هذا العام.
ولم تبدأ المملكة العربية السعودية، أكبر اقتصاد عربي ، في تقديم تأشيرات سياحية إلا في عام 2019. وفي العام الماضي، استقبلت 30 مليون زائر دولي، وهو أكبر عدد من الزوار مقارنة بأي دولة أخرى في المنطقة. ومع ذلك، كان العديد من هؤلاء حجاجًا مسلمين يزورون الأماكن الدينية في مكة والمدينة في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية.
ويقول خبراء السفر إن المملكة العربية السعودية سوف تضطر في نهاية المطاف إلى التحول إلى سوق سياحية أوسع وأكثر توجها نحو ذوي الدخل المتوسط بمجرد أن تنتهي مسيرتها كوجهة سفر حصرية.










