
وافقت الدول العربية أمس على خطة مصرية لإعادة إعمار غزة خلال خمس سنوات، بقيمة 53 مليار دولار، والتي تنص على تشكيل حكومة مؤقتة من التكنوقراط، وترفض طرد الفلسطينيين من أراضيهم.
تم تقديم المبادرة أمس الثلاثاء في العاصمة الإدارية الجديدة، التي تقع على بعد نحو 45 كيلومترا من القاهرة، خلال اجتماع استثنائي للجامعة العربية، بهدف توحيد المواقف دفاعا عن الشعب الفلسطيني ورفضا لمقترح التهجير الذي دافع عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ووفقا لما جاء في صحيفة prensa latina الاسبانية تتكون الخطة من عدة مراحل: تقديم الإسعافات الأولية الفورية وتوفير المأوى للسكان، فضلاً عن إزالة ملايين الأطنان من الأنقاض، ثم إعادة بناء المنازل والبنية التحتية.
وستبلغ تكلفة دورة التعافي التي تستمر ستة أشهر ثلاثة مليارات دولار لإزالة الأنقاض، تليها المرحلة الأولى التي تستمر عامين وتتكلف 20 مليار دولار لبناء نحو 200 ألف منزل.
وسيؤدي ذلك إلى مرحلة ثانية تستمر 30 شهراً، سيتم خلالها استخدام 30 مليار دولار أخرى لبناء 200 ألف وحدة سكنية أخرى، ومطار، وميناء للصيد، وميناء تجاري، فضلاً عن المرافق الصناعية.
ويترك المقترح الباب مفتوحا لإنشاء صندوق ائتماني تحت إشراف دولي كآلية تمويل.
وتدعو الخطة المصرية إلى إقامة سبع مناطق إيواء مؤقتة في القطاع الساحلي لإيواء 1.5 مليون فلسطيني، وتنص على أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد ينظر في نشر قوة حفظ سلام دولية في المنطقة.
وتنص الخطة أيضاً على تشكيل لجنة لإدارة القطاع لمدة ستة أشهر، تمهيداً لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية، رغم أن إسرائيل، القوة المحتلة، ترفض بشكل قاطع هذا الاحتمال الأخير.
وستتألف هذه اللجنة من شخصيات مستقلة وخبراء تكنوقراط، وستعمل تحت مظلة السلطة الفلسطينية.
وفي إطار الاقتراح، ستقوم مصر والأردن بتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية استعدادا لنشرهم في غزة.
أبرزت العديد من وسائل الإعلام العربية مؤخراً أنه على الرغم من الدعم الكامل للقضية الفلسطينية ورفض التهجير بين الدول العربية، إلا أن هناك أيضاً خلافات عميقة حول العديد من القضايا المتعلقة بمستقبل الأراضي، بما في ذلك عملية إعادة الإعمار ومصادر التمويل.
وأشارت صحيفة الأهرام المصرية أيضا إلى وجود قلق إقليمي من استئناف الحرب، وهو ما دفع عدة دول إلى طلب ضمانات لتجنب إهدار الأموال.
ويطالب آخرون بإصلاح السلطة الفلسطينية ونزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، على الرغم من أن قادتها رفضوا هذا الاحتمال رفضاً قاطعاً.
وفيما يتعلق بالنقطة الأخيرة، يشير الوثيقة إلى أن قضية الأسلحة سيتم معالجتها من خلال عملية سلام ذات مصداقية، تنتهي بإنشاء دولة فلسطينية، مما يمهد الطريق لإقامة علاقات طبيعية بين إسرائيل والدول العربية.










